قصص وأخبار جرت في عمان من المصادر التاريخية محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

Alsaidia_33_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

قصص وأخبار جرت في عمان

275

وأما بلعرب بن ناصر فأرسل إلى رؤساء نزوى ليصلوا إليه فاجتمع كثير من رؤسائها، ومضوا إليه فرأوا منه محلا وكرامة، وأمرهم بالبيعة لسيف بن سلطان. ثم أنه سرى سرية وأمر عليها سليمان بن ناصر [اليعربي]، أعني أخاه وأمره بالمسير إلى جانب وادي سمائل إلى يعرب ليأتي به إلى الرستاق. وأمر أهل نزوى أن يصحبوا تلك السرية. فلم يزالوا [210] يتشفعون برؤساء أهل الرستاق إليه ليعذرهم من ذلك فعذرهم. ومضت السرية وصلت فرق، وباتت فيها. فبعث لهم أهل نزوى عشاء وطعاما. فبينما هم كذلك إذ سمعوا ضرب المدافع في قلعة نزوى، فسألوا، ما الخبر؟ فقيل لهم: إن [الإمام] يعرب بن بلعرب دخل القلعة. فعند ذلك رجعوا إلى إزكي. فأشار من أشار على سليمان بن ناصر بقبض حصن إزكي. وكان بلعرب بن ناصر قد سرى سرية أخرى إلى [الإمام] يعرب، وبعثهم من جانب الظاهرة. فلما وصلوا بهلا قبضهم أهل بهلا وقيدوهم بها. وبعث سرية أخرى إلى وادي بن غافر، فانكسرت ورجعت إلى الرستاق.

وأما [الإمام] يعرب فإنه بعث سرية إلى إزكي، وسحب [211] مدفعين. فلما وصلوا إلى إزكي ركضوا على الحصن، وانكسروا، وقتل منهم ناس ورجعوا إلى نزوى. ثم بعث سرية ثانية إلى إزكي، فأقاموا بالجنى الغربيات عند الطريق الجائز يومهم، وأصبحوا من الليل راجعين، ولم يكن منهم حرب. ثم بعث سرية أخرى، إلى إزكي، ومكثوا بالجنى الغربيات يضربون الحصن بالمدافع. فمكثوا على ذلك قدر عشرة أيام.