قصص وأخبار جرت في عمان من المصادر التاريخية محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

Alsaidia_33_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

276

قصص وأخبار

جرت في عمان

ثم وصل مالك بن ناصر [اليعربي] من الرستاق إلى إزكي، فخرج هو وأهل الحصن إلى قوم [الإمام] يعرب، فانكسر مالك بمن معه. فأغارت البدو من قوم يعرب على سدى، وحارة الرحى من إزكي، فنهبوا من طرقها، وأحرقوا مقام حمير بن [212] منير [الريامي]، وكان خارجا من حارة الرحى. ثم ركض ولاة سرية يعرب على أهل اليمن من إزكي، فانكسروا وقتل والى السرية محمد بن سعيد بن زياد البهلوي، وقيل: لمالك (1) بن ناصر أن أهل النزار خرجوا مع السرية يعرب حتى ركضوا على اليمن، فأرسل إلى مشايخ نزار وقيدهم بالجامع من إزكي، ثم انه أرسل إلى أهل الشرقية، فجاءت منها عساكر كثيرة.

وجاء بنو هناة بخلق كثير، واجتمع العساكر بإزكي، فركضوا على سرية [الإمام] يعرب، وأخرجوا الطبول، وأناسا قليلين (2) من جانب المنزلية. وخرجت العساكر من جانب العتب يوم الجمعة عند زوال الشمس، فكانت بينهم [213] وقعة عظيمة تسمع فيها ضرب التفق كالرعد القاصف، ولمع السيوف كالبرق المتراسل. فانكسرت سرية [الإمام] يعرب، ووقع فيهم القتل غير قليل، وقتل من الفريقين قدر ثلاثمائة رجل، والله أعلم.

ثم إن مالك بن ناصر ارتفع بمن معه من العساكر، وقصد قرية منح وأغارت شرذمة من قومه على فلج وادي الحجر فقتلوا منه أناسا، ونهبوا ما فيه [وأحرقوا بيوتاً من زكيت وكذلك من المحيول حتى وصلوا

(1) في الأصل: قل مالك، والتصويب من مخطوطة (د) و (ت: 2) و (ل) (2) في الأصل: قليلا، والتصويب من الأزكوي، كشف الغمة، ص: 379