Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥قصص وأخبار
جرت في عمان
خروج سليمة بن مالك من عمان
ولما قتل سليمة أباه تخوف من إخوته واعتزلهم، وأجمع على الخروج من بينهم، فسار إليه أخوه هناة في جماعة من وجوه قومه واجتمعوا إليه وكرهوا إليه الخروج، وكان أكثر تخوفه من أخيه معن، فقال: لهم، إني لا أستطيع المقام معكم وقد قتلت أباكم، وكان ذلك من حسد إخوتي لي، وقد يبلغني عن معن ما أكبره، وإني لأخشى أن يوقع على في بعض سفهاء قومه ما يسئ [فنا شدوه الله والرحم أن يقعد معه] (1) وضمن له هناة تسليم الدية عنه إلى إخوته من ماله، وأعفوه من القود، فقبل ذلك سليمة. وأقام معهم، وسلم هناة الدية من ماله لإخوته، فقبلتها الإخوة، وعفوا إلا معن، فإنه قبلها [27] ولم يعف، وطمع هناة أن يصلح ذات بينهم، وكان حسن السيرة في إخوته وقومه.
ثم إن معنا خلاله زمن لا يتعرض لسليمة بسوء حتى أكل الدية، ثم جعل يطلب سليمة غفلة ويغري به سفهاء قومه من حيث لا يعلم به أحد. فبلغ ذلك سليمة فأقسم [أن] لا يقيم بأرض عمان، وأجمع رأيه على ركوب البحر، فخرج هاربا في نفر من قومه فقطع البحر حتى نزل [ببر] فارس وأقام بحاسك (2)، وتزوج امرأة منهم، من قوم يقال لهم الأسفاهية، [فولدت له غلاما] (3)، فولده منها يسمون بنى الأسفاهية [نسبوا إلى أمهم]). (1) الزيادة بين معكوفتين [ .... ] من مخطوطة (ب) و (د) و (ل) و (ت: 2) وكذلك الأزكوي، المصدر السابق، ص: 226
(2) حاسك جزيرة تقع في مدخل الخليج العربي قبالة جزيرة هرمز، أنظر: الحموي، ياقوت. معجم البلدان. ج 2، ص: 95 (3) الإضافة بين معكوفتين من العوتبي، الأنساب، ج 2، ص: 211 (4) الإضافة بين معكوفتين من العوتبي، الأنساب، ج 2، ص: 211