الإسلام المسامح والمسالم: لمحة عن تاريخ ومبادئ الإباضية محمد مسن

Alsaidia_763_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الأئمة المؤسسون

أبو بلال مرداس بن حدير هو أول زعيم للإباضية أو المحكمة زمن الظهور. جمع الناجين من مجزرة النهروان وقاد هجرتهم نحو البصرة؛ ثم تصدى لعدة هجمات من طرف الأمويين إلى أن سقط في الأهواز شهيدا عام 61 هـ (681 م)، رفقة أربعين من أتباعه وقد آمنهم ملاحقهم عبيد الله بن زياد ثم غدر بهم وهم

يصلون.

ابو الشعثاء جابر بن زيد -9321 هـ / 642 - 712 م) هو أول مؤسسي المدرسة الفقهية الإباضية المعروفة قبل ذلك بـ " أهل الدعوة والاستقامة". يعتبر أبو الشعثاء أعلم إمام خلال عهد التابعين؛ وهو الذي وضع الخطوط العريضة للمذهب مرتكزا على الكتاب والسنة والاجتهاد. وسنرى فيما بعد المبادئ الأساسية لتعاليمه. [10] ولد الإمام بفرق" قرب نزوى بأرض عمان ثم هاجر مبكرا إلى البصرة بالعراق؛ وكان كثير التردد إلى الحجاز لطلب العلم من منابعه أي من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم أمثال: ابن عباس وابن مسعود وأم المؤمنين عائشة الله رضي عنهم جميعا. لقد وصفه ابن عباس بأنه أعلم عصره". اعتنق فكرة أهل الدعوة والاستقامة بعد أن دعاه إليها أبو بلال مرداس بن حدير التميمي، وأعجب بها. فصار إمامهم الأول. وعند وفاته قال عنه أنس بن مالك رحمه الله: " لقد مات أعلم من في الأرض.

من أهم آثاره "الديوان"، وهو مؤلف يحوي أحاديث الرسول وآثار صحابته رضوان الله عليهم. وأضاف إليها فقهه واجتهاداته التشريعية. لم يبق هذا المؤلف إلا بعض الأحاديث التي جمعها الربيع بن حبيب في مسنده.

من

27