Alsaidia_763_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٧فاستغل أبو عبد الله الشيعي تلك الظروف، ليغزو تاهرت، ويقتل يقظان، ويخرب المدينة. ويحرق مكتبتها. ولم ينج من الرستميين إلا الذين فروا نحو
الجنوب. أما البربر سكان تاهرت، فقد بقوا في موطنهم رغم الاضطهاد. لقد عرف المذهب الإباضي في عهد الرستميين، انتشارا واسعا في الجنوب الجزائري. فبلغ واحات سوف وأريغ ووارجلان وسدراته المدفونة حاليا تحت الرمال. لكن الدعوة الإباضية لم تصل بلاد بني مصعب (مزاب)، كما يدعيه البعض، إلا عام 422 هـ. وذلك على يد الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي، القادم إليها من أريغ تقرت (حاليا). وكان بنو مصعب معتزلة، قبل أن يتحولوا إلى إباضية.
37
٣١ / ١٠٧
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.