Alsaidia_763_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٣أو
ديني.
فنحن اليوم نعيش في ضل الحضارة الغربية والأمريكية بالخصوص، بعد أن استقطبت العلماء من كل بلاد العالم غداة الحرب العالمية. والعرب والمسلمون ما زالوا يرزحون اليوم في أزمة فكر وحضارة، جراء سذاجة حكامهم وتطرف أشباح علمائهم واحتقارهم للعلم والإبداع.
على ضفاف واد مزاب وواد انتيسا (الصورة (5). تاجنينت (العطف) 1012
م
بوكياو (آثارها باقية على مشارف واحة بني يسجن (آت اسجن)
الحالية.
ات بنور (بونورة) 1046
تا غردايت (غرداية) حوالي 1048
موركي المندثرة قرب بونورة
م
أت إزجن (بني يسجن) حوالي 1347 م (الصورة (4)
ات مليشت (مليكة) حوالي 1350 م
متليلي
15
بناها وسكنها في البداية أناس من مليكة ثم لجأ إليها تدريجيا، بدو من قبيلة الشعانبة (فصيل من بني هلال خلال القرن التاسع الهجري (16 م). وهي تقع حوالي 60 كم جنوب غرب غرداية. 16 [20 - 21]
15 عندما نتجول بين قرى مزاب حسب مجرى الواد من الشمال نحو الجنوب، نجد تسلسلا مختلفا. فبعد غرداية نعرج على مليكة أولا، ثم بني يزجن، ثم بنورة، ثم العطف في آخر المصب. ولكل واحدة من هذه القرى واحة خاصة بها، تتربع على السهول المتاخمة لها.
16 لا تعتبر اليوم هذه القرية من القرى المزابية لأن سكانها من عرش الشعانبة كلهم مالكية. أبطلوا كل الإتفاقات المبرمة مع آل مليكة الذين بنوها من أجلهم. كما أصبحت علاقات الجوار بينهم متوترة في أغلب الأحيان.
ويقول "كابوط" راي" إن البدو لا يشتغلون بغرس الأشجار أو الخضر. لكنهم يستخدمون من أجل ذلك سكان المدن ولا يظهرون إلا في مواسم الجني. لذلك أوكل الشعانبة برزقة هذه المهمة في أول الأمر، لسكان مليكة، فأبرموا معهم معاهدة تقضي ببقاء عشر عائلات إباضية من مليكة في متليلي، تحت قيادة إبراهيم بن سعيد فاستقرت هذه العائلات على أراضي دبونة لإعمار القصر الجديد و
43