الإسلام المسامح والمسالم: لمحة عن تاريخ ومبادئ الإباضية محمد مسن

Alsaidia_763_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وبمقتضى معاهدة السلم وحسن الجوار المبرمة بين سكان مليكة والوافدين الشعانبة، بقيت عشر عائلات إباضية بالقصر على أرض دبونة واستقرت بالمقابل عشر عائلات مالكية من الشعانبة في قصر مليكة الإباضية، كضمان ما زالت تعيش بها حتى اليوم (الصورة (6)

للمعاهدة.

وهي

على ضفاف واد زقرير:

تيقرارت القرارة 1630 م تقع على بعد حوالي 80 كم شمال شرق غرداية، مصب واد، زقرير في ضاية واسعة حولها النازحون إلى واحة غناء؛ فزرعوها مثل ما فعل أجدادهم بوادي مزاب نخيلا وأشجارا وفواكه كثيرة. على ضفاف واد بالوح:

ات إبركان بريان) 1690 م على بعد 40 كم شمال شرق غرداية. هي آخر المدن تشييدا، وأول ما يزور المسافر القادم من الشمال على الطريق العابر للصحراء الكبرى نحو تامنغاست ومالي.

شيدت كل قرية من قرى مزاب الجديدة على هضبة، يتوسطها مسجد ويحيط بها سور بعلو 3 أمتار، وعرض ذراع. يتخلل هذا السياج بوابات خشب من جذع النخيل. فوق كل بوابة برج، ولكل برج ثقوب وفوهات للمراقبة والدفاع. وفي قلب المسجد، تنتصب صومعة هرمية الشكل ومربعة القاعدة. وفي كل واحدة من الواجهات الأربعة للصومعة، فتحات للمراقبة. فإن إسم الصومعة بالميزابية "أعساس" (الحارس)، مشتق من هذا الوظيف. كما تعلو البناية أربعة قبعات تتوج أربع نوافذ مقوسة، تتيح الرؤيا على مد البصر وتساعد على إسماع صوت المؤذن إلى الجهات الأربع للمدينة، وإلى أعماق الواحة المترامية الأطراف. أما البيوت فهي مصطفة في حلقات، تنحدر من حوالي المسجد إلى أن تلتصق بالسور الحصين للقصر. فتظهر

واحته. كما بنت هذه العائلات المزابية الأولى مسجدا على النمط الإباضي. فبقي كذلك تحت رعايتهم إلى سنة 1946 حيث حورت منارته الهرمية إلى ما هي عليه اليوم. (الصورة رقم 6)

44