Alsaidia_763_Original
الجزء ١ · صفحة ٧٧سورة الأحزاب آية (58)؛ وقوله تعالى: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى. (المائدة: آية 8).
29
إن المسلم ليحار من أمر أولئك المتقوّلين على أهل الحق والاستقامة، (الإباضية). كيف استساغوا ذلك لأنفسهم؟ لا لشيء إلا للهوى والشهوة الخفية نعوذ بالله من الهوى وإنكار الحق. أولا يتذكرون أنهم سيلاقون الله بذلك الإفك؟ أم اعتقاد الخروج من النار هوّن كل شيء في سبيل الهوى السابعة: اتجه الإباضية إلى خدمة الإسلام علماً وعملاً منذ ابتدأت الفتنة. فاشتغلوا بالتدوين؛ فكانوا أول من دون الحديث؛ فإمامنا جابر بن زيد أول مدوّن للحديث وأقوال الصحابة في ديوانه الذي وصفوه بأنه "وقر بعير)، ثم تلاميذه من بعده وهم حملة العلم إلى المشرق والمغرب. أما الخوارج فقد جنحوا إلى إراقة الدماء وإخافة السبل وتعطيل الأحكام. ولم يذكر عن أحد من الخوارج أنه ألف كتاباً. والذين يذكرون المؤلفات للخوارج إنما يقصدون الإباضية. وهم دون شك يريدون بهم التشنيع والتشغيب أما الصفرية والأزارقة والنجدية فلم تذكر لهم رواية ولا تدوين ولو انفرد نجدة برواية حديث، ونافع بن الأزرق بأسئلة سألها ابن عباس، ليس هذا محلها. وأريد أنهم جنحوا إلى الحروب لا إلى التأليف ورواية العلم. وكل من ذكره قومنا من رجال العلم ونسبوه للخوارج فليسوا إلا من الإباضية. ولقد أتى أصحابنا في تدوين العلوم بالعجب العجاب وعُرفوا بالصدق والأمانة والورع، ما لم يبلغ شأوه غيرهم. فلقد لجأ بعض الكاتبين من قومنا إلى تشويه الحقائق بالدعاية الفاجرة والبهتان حين بهرتهم تلك الأنوار الساطعة وما خلطوا بين الإباضية والخوارج، إلا لطمس معالم الحق والصواب حسداً. من عند عند أنفسهم وأنى لمن اتخذ التشغيب مطية أن يعترف بالحق والصواب، وقد عميت بصيرته.
بن
عامر
29 استنادا إلى حديث في الصحيحين يدعي الكثير من علماء السنة أن المسلم العاصي يدخل النار قدر ذنوبه، ثم يخرج منها إلى الجنة. لكن الإباضية يسفهون هذا الحديث الذي يعارض القرآن نصا ومعنا.
77