المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢

قال أبو المؤرّج، وأخبرني أبو عبيدة أيضا رفع الحديث إلى جابر بن زيد وإلى ابن عباس أن النبي نهى عن بيع ما ليس عند البائع أصله. قال أبو المؤرج قلت لأبي عبيدة ما تفسير ذلك؟ قال: تفسير ذلك الرجلُ يلقى صاحبه وهو يطلب بيعًا، فيقول له الرجل: ما تريد؟ فيقول: كذا وكذا، فيبيعه ما ليس عنده، فينطلق ساعته فيشتريه. قال من

أريد بيع أبو المؤرج إن النبي نهي عن السلف والبيع وعن شرطين في بيع واحد،

وعن بيع

يملك، ما لا يُضمن. وربح

قلت بين لي ذلك يرحمك الله، قال: وقال أبو عبيدة: أما السلف والبيع أن يسلف الرجل صاحبه على أن يشتري أو

وكذا.

منه

يبيع من

كذا

قال وأما شرطين (1) في بيع واحد فيقول الرجل: أبيع هذا بنقد بكذا

وكذا، وبنسيئة كذا وكذا، وإلى دون ذلك من الأجل بكذا وكذا. قال أبو عبيدة إن رضي الرجل بإحدى الأمرين قبل أن يفارقه فلا

بأس.

قال: وأما ربح ما لم يضمن فبيع الرجل الطعام بالكلام، أو بأرض يدلّه عليها، أو إن كان ذلك الطعام ذَهَبَ ولم يقبضه، لم يكن على المشتري شيء، فلذلك لا يجوز له الربح لأنه ليس له عليه ضمان (2) حتى يکتاله عليه ويوفيه إياه. قال أبو المؤرج وسأله رجل وأنا حاضر عنده فقال: إني أسلمت إلى رجل دراهم في طعام كيلا معلوما إلى أجل معلوم، وقد حل الأجل،

نن ابن ماجه کتاب، التجارات باب النهي عن بيع الطعام قبل ما يقبض، حديث

2228

(1) - في س «وما شرطين»، والصواب وأما شرطان أو وأما عن شرطين».

(2) - في س «ضامن» وهو خطأ.

-382 -