المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٣

وأريد أن أركب إليه وأقبض الطعام (1) فما ترى في نزولي عنده وقضيم دابتي وطعامي عنده، فإنه واد لي قد كانا نتزاور ونتغدى ونتعشى جميعا؟ قال: وقال أبو عبيدة: لا ما بقيت عليه لك حبة واحدة، حتى تقبض ما

لك عليه.

قال: وروى لي حينئذ عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن كان (2) سئل عن رجل سلف أو كان له عليه دين من سلف أسلفه إياه، أو بيع؟ فقال له ابن عباس: لا تأكل من طعامه ولا تقبل له هدية حتى يعطيك آخر الذي عليه، إلا أن يفعله فتحسب له ما فعل من ذلك مما عليه. قال فقلت أنا حينئذ لأبي عبيدة وإن فعلت ذلك؟ قال: أكره، وأنا

أرجو ألا يكون به بأس إذا كنتما تفعلان قبل أن تداينه. قال أبو المؤرّج: سئل أبو عبيدة أيشتري الرجل بزا في أعكامه (3)

قبل أن ينظر إليه؟ قال: لا، حتى ينظر إليه.

قلت: أرأيت إن نظر إلى بعض البز، ورضيه، أيأخذ (4) سائر البز ربما فيه خرق أو غير ذلك؟ قال: أما ما نظر إليه وقبله فهو له واجب، وأما ما لم ينظر إليه ولم يقبله فلا يصلح.

قلت: فإن قال: لقد رضيت بما فيه (5)؟ قال: لا يصلح دون أن ينظر إليه ويقبله، ولا يصلح للرجل أن يشتري بيعا ثم يبيعه قبل أن ينظر إليه

ويقبضه.

(1) - في س وع «طعام» وصوبناه اجتهادا، أو يكون طعامي". ووجدتها في نسخة

السالمي، «طعامي».

(2) - في س «أنه».

(3) - العكمُ: العدل. والمتاع شده، والعكام الخيط الذي يُعكم به.

أبو بكر الرازي، مختار الصحاح، مادة ع ك م.

(4) - في س

«يأخذ».

(5) - في س «في البز».

- 383 -