المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤

قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة: وإن اشتريت بيعا وشاركت فيه رجلاً فبعته ولم ينقد الشريك شيئا، فوضعت فيه، فإن الوضيعة عليك خاصة، ليس على الشريك شيء، وإن ربحت فالربح بينك وبين الشريك، لأنك إنما جعلته شريكا في الربح.

قال: ولكن إن اشتريت بيعا فأشركت فيه رجلا فنقد، فإن الشريك

إذا عمل معك أو لم يعمل (1)، له من الربح بحصة ما نقد، فإن وضعت فيه كان على الشريك من الوضيعة بحصة ما نقد.

قال أبو المؤرّج أخبرني أبو عبيدة إن اشتريت بيعا فقلت لرجل: انطلق بهذا البيع فبعه، ولك من ربحه كذا وكذا، فإن ذلك لا يصلح، ولكن الرجل إن باع وعمل أعطي أجر مثله، ولرب المال ما كان من الربح، وعليه ما كان من الوضيعة.

سألت أبا المؤرّج فقلت: أيصلح للرجل أن يشتري ثمرة نخل أو شجر قبل أن يخرج الثمرة؟ أو يشتري زرعا قبل أن يسنبل؟ قال: لا، إلا يريد أن يعلف دابته فصيلا.

أن

قلت: أيصلح لرجل أن يسلف لرجل مالا ويرتهن منه درا أو

منزلا فيسكنه؟ قال: لا يصلح ذلك قلت: فإن هو فعل ذلك؟ قال: عليه إعطاء ما يعطي أحد من الناس من الأجر.

قلت: أيشتري المرتمن الرهن؟ قال: نعم، بأغلا ثمن إن أراد ذلك. قلت: أرأيت إن كان الرهن حُليًّا أيجوز أن يُزين به أهله؟ قال: لا يجوز له شيء من ذلك. قلت: فإن هو فعل؟ قال: يحسب له أجر ذلك مما

عليه.

قلت: أرأيت إن كان الرهن طستا أو إناء يُنتفع بالوضوء فيه

والشراب؟ قال: لا.

سألت أبا المؤرّج عن رجل دفع غلامه إلى رجل ليعلمه في سنة،

(1) - وردت في س وع "يعلم" وهو خطأ.

-384 -