المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

أو فيتني بيعني] (1) نقدتك؟ (2) قال: ليس هذا ببيع، ولكن يشتري منه إن شاء من ذلك بحساب ما نقد من ذلك، فأما أن يكون البيع بنسيئة والثمن

بنسيئة فليس هذا ببيع.

سألت أبا المؤرج ولم يقطع العامل سعره، وقال: أخذته بما سعرت، إذا قطعت سعره؟ قال:

عن رجل يقول للعامل أشتري منك كذا وكذا،

لا خير في هذا.

سألت الربيع بن حبيب وأبو المؤرّج أيتقبل الرجل آجام السمك؟ (3)

قالا جميعا: كره ذلك أبو عبيدة.

سألت أبا المؤرّج عن بيع القاء الحجر والتناجش والملامسة، قال: لا يصلح من ذلك شيء. قلت: فما تفسير ذلك؟ قال: أما الملامسة فالرجل يلمس طرف الثوب بيده، فيشتريه على ذلك اللمس، وأما التناجش فهو ء الرجل إلى السلعة وعندها رجل يريد أن يشتريها ويقول: أخذتها بكذا وكذا، وهو لا يريد أن يشتريها ولكن لينفقها على صاحبها، وأما إلقاء الحجر فإنه إذا ألقى الحجر فقد وجب البيع.

أن

يجيء

سئل الربيع بن حبيب عن النساج ينسج الثوب على أن تقوم فيه السوق، فيعطى نصف ثمنها، قال: لا خير فيها. وكذلك قال أبو المؤرّج وابن عبد العزيز إلا أن يعلم له أجره قال: وروى لي أبو المؤرج عن الشيخ أبي عبيدة أنه قال: إذا استأجر أحدكم أجيرا فليعلم له أجره.

(1) - زيادة من نسخة السالمي.

(2)

بيعي

كان الكلام مشوشا، وفيه سقط، احتملنا تقديره بعبارة «على أنك متى توفيني نقدتك» ثم أزالت نسخة السالمي هذا الإشكال.

(3) - اجسام، جمع أجم، مثل آطام وأطم، وزنا ومعنى، وهو الحصن. وأجمة الأسد: عرينه، والأجمة أيضا الشجر الكثير الملتف. ومنه أجام المدينة.

ابن منظور، لسان العرب، مادة أ ج م. ولعله يقصد هنا مكان اجتماع السمك، وشراؤها في أحواضها.

-387 -