الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨سئل الربيع بن حبيب عن رجل يستأجر أجيرا بكذا وكذا في الشهر
وطعامه؟ قال: لا بأس بهذا، وهو معروف.
قال أبو المؤرّج أكره إدخال الطعام لأنه ليس بمعروف.
قال: وقال عبد
الله
بن عبد العزيز: لا تصح هذه الإجارة، لأن
الطعام مجهول لا يُعرف، لكن إن شاء قَوَّم ثمن ما يقوته من الطعام، فيؤ اجره بجميع ذلك ويحسبه بقيمة ذلك الطعام.
سألت أبا المؤرّج عن رجل في عنقه مال: فقال: ضع عني بعضه، وأعجل لك بالباقي، قال: لا يصلح ذلك. وكذلك حدثني محبوب عن
الربيع.
قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز: لا أرى بذلك بأسا، إنما يقول:
البأس أخر عني الذي لك وأزيدك كذا، فلا هذا. خير في سألت أبا المؤرج عن رجل يأتي (1) إلى رجل يشتري منك ثوبا فيقول: إن نقدتني فهو لك بعشرة دراهم، وإن أخذته بنسيئة فهو لك
أحد
بعشرين درهما. قال أبو المؤرّج: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: الأمر إذا قطع الثمنين وأبعد الأجلين قبل أن يفترقا وكذلك أخبرني وائل ومحبوب عن الربيع، غير أن أبا أيوب قال لي: إن الربيع كان يقول إذا ذهبا به (2) و لم يقطع أحد الثمنين قبل أن يفترقا فحسن جميل، وإن انطلق بالثوب على
ذلك الشرط فلا خير فيه.
يرد
سئل أبو عبيدة عن العبد يأبق فيصيب مالاً ورقيقا، فيعتقهم أو يكاتبهم، فيؤدون الكتابة جميعا، ثم يجده مولاه، قال أبو عبيدة: له أن عتق من أعتق منهم أو كتابة من كاتب منهم، وهم جميعا عبيده. قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: أيما امرأة تزوجت عبدا فأصابت منه
(1) - عبارة «كذا، فلا خير في هذا. سألت أبا المؤرج عن رجل يأتي» ساقطة. من س. (2) - في س وع «اذهب» وما أثبتناه من نسخة السالمي.
-388 -