الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩سهما من قرابة أو غير ذلك، قال قد حرمت عليه، فإن أعتقت نصيبها بغير إذن شركائها فقد جاز عتقها وضمنت نصيب شركائها بقيمة عدل إذا كانت غنية، وإن كانت فقيرة استسعى العبد في أنصبائهم، فيؤدّي الذي لهم، ثم هي امرأته إن أرادت ذلك.
قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: وإن أسلم رجل من أهل الذمة على يد رجل فولاؤه له وعليه عقله ولا ميراث له، منه وإن مات وله ولد فإن ولده يحوز ميراثه كله (1)، وإن لم يترك إلا ابنة واحدة فإنها تحوز ماله كله، إلا أن تكون له عصبة من ذوي أرحامه يُعرف مكانهم؛ فيكون لابنته
النصف وللعصبة ما بقي. قلت: فإن لم تكن له عصبة يُعرف مكانهم، أفهو مولاه وعليه عقله؛
تحوز ابنته (2) ماله كله؟ قال: نعم. سألت ابن عبد العزيز عن رجل يرتمن الجارية فيجامعها المرتهن، فتحمل منه، ما منزلته؟ قال: أتى حراما، ولا يُحد. قلت: ولم يُدرأ عنه الحد وقد زنى وأتى حراما؟ قال بالشبهة قلت وأي شبهة هاهنا؟ قال: يقول إني جهلت ذلك، وإنها كانت رهينة بيدي، وكانت لي بمالي، أفلا ترى هذا شبهة؟ قلت: بلى قلت فكيف يصنع بها وبولدها؟ قال: يدفع رب الوليدة إلى المرتمن ماله ويقبض وليدته وولدها، فهما له. قلت: سبحان الله العظيم، أفترى هذا عدلاً؟ قال: ترك العدل في غير هذا. قلت: وما ينفعه درأ الحد عنه، إذا استرق، ولده وكيف يسترق ولده، وكيف يسترق ولد الحر؟ قال: ادرأت الحد عنه بالشبهة التي أعلمتك، وأقررت أنها شبهة، وجعلت الولد رقيقا لأنه وضع نطفته في حرام، فكل من وضع
نطفته في حرام فولده رقيق.
(1) - في س «كلها».
(2) - في نسخة السالمي «يجوز لابنته»، وما في ع وس أولى.
زيادة من نسخة السالمي. وقبل الاطلاع عليها احتملت سقط الكلام بعبارة «»
- 389 -