المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩١

قال: لقد قلت وفرقت بينهما فرقا بينا، عظم الله أجرك. سألت أبا المؤرّج عن رجل يعتق عبده وله مال و لم يشترط السيد ماله؟ قال: المال للعبد ليس لمولاه أن يأخذ منه شيئا بعد عتقه إياه (1).

قلت: وكذلك لو باعه وله مال و لم يستثنه؟ قال: نعم.

قلت: وإن باعه وله مال و لم يشترط ماله فماله للمشتري؟ قال: هكذا قولي في جميع ما ذكرت.

قال: كذلك قال وائل، ورفعه إلى أشياخ قد سماهم، لست أجدني

أحفظ أسماءهم.

قال: وقال عبد

الله

بن عبد العزيز: لا نأخذ بهذا القول، والمال

للسيد في جميع ما ذكرت من البيع والعتق والتدبير.

سألت أبا المؤرج عن من ادعى دعوة في شيء من الأشياء، قال:

فعليه من

ذلك البينة، إلا أن

يوجد رجل أن يُخرج رجلا من نسبه، فيقول: لست بابن فلان، لئلا يورثه من مال أبيه الذي يدعي المدعي أنه فلان بالبينة أنه فلان يجيء

بن

أبوه، قال: فعلى المخرج من نسبه أن وأنه ولد على فراشه، فإن أقام البينة على هذا ورث، وإن جاء الذي نفاه بعشرين شاهدا أو أكثر من ذلك يشهدون أنه ليس بابن فلان لم تجز

شهادتهم، وجلدوا لنفيهم إياه.

قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز.

سألت أبا المؤرّج عن العبد يعتق بعضه فيؤدي الغلة إلى مواليه، وهو أنه يجهل ذلك، ثم علم بعد ذلك لا غلة لهم عليه؟ قال: تُحسب تلك الغلة من بقية ثمنه لمن لم يعتق إذا لم يكن للذي أعتقه مال.

سألت أبا المؤرّج عن المرأة هل يجوز لها أن تهب من مالها وتعطي وتتصدق بغير إذن زوجها؟ قال: نعم، تصنع في مالها ما أحبت، ولو كان ذلك برضى زوجها لكان أحب إلي.

(1) - في س وع «إياها» وهو خطأ. ثم وجدت صوابه في نسخة السالمي.

-391 -