المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢

سألت أبا المؤرّج عن يلقى أخاه وحميله (1) وقد سُبيا، أيتوارثان؟ قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال لي: يتوارثان. قال: بلغنا عن إبراهيم النخعي أنه يسمّي هذا الحميل، بل هو المحمول، وكل نسب يوصل إليه، بل هو المجهول بالبينة فإنه وارث وموروث (2). سألت أبا المؤرّج عن رجل يهب الهبة؟ قال: إن كان لذي رحم، أو

ذي فاقة أو لرجل قد عوضه منها فلا يرجع في هبته. قلت: فإن لم تكن على ما ذكرت من ذي رحم أو ذي فاقة، وإنما وهبها لرجل من الناس ولم يذكر ثوابا ولم يتعرض له؟ قال: مضت هبته ولا ثواب له.

قلت: فإن (3) بيعت الهبة أو ماتت وكان صاحبها إنما وهبها ليثيبه

منها؟ [قال] (4): إذا ماتت لم يستطع أن يرجع فيها. سألت أبا المؤرّج عن الرجل يجد اللقطة فيعرف بها ولا يجد لها طالبا؟ قال: يتصدق بها قلت فإن جاء صاحبها بعدما تصدق بها؟ قال: فهو بالخيار إن شاء يمضي صدقته ويكون له أجرها، وإن شاء غرمه إياها. سألت أبا المؤرّج عن اعتراف العبد؟ قال: لا يجوز اعتراف العبد في

أنه

شيء يعرف فيه نفسه. قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن فقهائهم إذا اعترف بحد أو قتل أخذ باعترافه، وجاز ذلك عليه؟ قال: ليس فيما

يقولون شيء. سألت أبا المؤرّج عن دار يكتنفها دور أيهم أولى بالشفعة؟ قال:

(1) - في س وع «أو حميمه»، وما أثبتناه من نسخة السالمي.

(2)

وردت

هذه الفقرة في ع، وس، هكذا «قال: بلغنا عن إبراهيم النخعي أنه

يسمي هذا الحميل بل هو المحمول، وكفى نصب يوصل إليه بالبينة ما أنه وارث

وموروث». ثم صوبناها من نسخة السالمي.

(3) - في ع «فإذا».

(4) - أضفنا هذه الكلمة ليستقيم المعنى. ثم وجدناها كذلك في نسخة السالمي.

- 392 -