الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨أنه قال: ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعاء الجاهلية (1). سألت أبا المؤرّج وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن الرجل
يقول: كل ما لي هَدْي؟ قال: يهدي العشر من ذلك كله يجزيه. قال: وأخبرني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه كان يقول:
إن كان قانعا فالعُشر، وإن كان وسطا فالسبع، وإن كان مُقلاً فالحمس. قلت لأبي المؤرج: إن هؤلاء يقولون ويروون عن الحسن أنه قال: عليه كفارة يمين، ويروون عن إبراهيم أنه يقول: ماله كله. فإن لم يستطع حَمَل شيئا من ماله فليبعه وليهد ثَمَنَه. قال أبو المؤرّج: القول في هذا عندنا قول ابن عباس، وبه قلت لأبي المؤرّج: فالرجل يتصدق على أم ولده بشيء، أله أن
نأخذ.
يأخذه إذا احتاج إليه؟ قال: نعم، قال: هي ومالها له (2). قلت: فإن تصدق على امرأته بشيء أله أن يأخذه إن شاء إذا شاء؟ قال: ليس له أن يأخذه.
قلت لأبي المؤرّج: أَبَلَغَكَ ما يروي هؤلاء عن أبي هريرة عن النبيء
؟ قال: وما هو؟ قلت: يقولون إن رجلا أفلس على عهد النبيء وكان رجل قد باعه متاعا، فوجد ذلك الرجل المتاع بعينه فردّ عليه متاعه (3). قال أبو هريرة: فإن كان بيع (4) ع (4) منه شيئ فإن الناس يقولون:
رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله
(1) - نص الحديث عند البخاري: عن عبد الله، عليه وسلم: ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية». البخاري، كتاب الجنائز، باب ليس من شق الجيوب، حديث 1232.
(2) - «له» ساقطة من س.
(3)
لفظ الحديث عند مسلم: «عنا أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أفلس الرجل فوجد الرجل متاعه بعينه فهو أحق به».
صحيح مسلم كتاب المساقاة، باب من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلس … ، حديث 1559.
(4) - في ع وس «قال كان يبغي» وهو
خطأ.
-398 -