المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠

قال أبو المؤرج وكان أبو عبيدة رأيه الذي يأخذ به رأي أبي بكر

الصديق الله.

قال: وقال عبد الله عبد العزيز: قول أبي بكر الصديق في هذا أعدل. بن. سألت أبا المؤرّج عن المكاتب يأسره المشركون، [ثم] (1) يصيبه المسلمون بعد ذلك، فيشتريه رجل فيدعي مولاه الذي كاتبه أنه قد بقي عليه من كتابته بقية، قال أبو المؤرج وعبد بن عبد العزيز: ليس عليه شيء أكثر من بقية كتابته لسيده، وإنما هو رجل يؤدي ما بقي عليه من دينه، ليس عليه أكثر من] (2) ذلك.

الله

سألت أبا المؤرّج عما يقول هؤلاء ويروون عن شريح في الجارية يشتريها الرجل فيطؤها ثم يجد بها عيبا، فكان شريح يقضي أنها إن كانت بكرا ردّها وردّ معها عُشر، ثَمنها وإن كانت ثيبا فنصف العشر، قال أبو المؤرج: لسنا نأخذ بذلك من قول شريح، ولا نحكم به. قلت: فما تحكمون به؟ قال: إذا وطئها وجبت في عنقه، وكان له أرش العيب. قلت: وما للأرش؟ قال: قيمة العيب قلت وكيف تقوم؟ قال: تقوم صحيحة، وتقوّم وبها ذلك العيب فيعطيه قدر ذلك العيب. قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه أتاه رجل فقال: إني نذرت أن أطوف الليل عريانا بين حراء وثبير (3)

—

(1) - زيادة من نسخة السالمي.

(2) - زيادة من نسخة السالمي.

(3) - في ع وس «تبريدا»، وصوابها "ثبير" وهو جبل بمزدلفة على يسار الذاهب إلى منى. وأخرج ابن ماجه عن عمرو بن ميمون قال: حججنا مع عمر بن الخطاب، فلما أردنا أن نفيض من المزدلفة قال: إن المشركين كانوا يقولون أشرق تبير كيما تغير. وكانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأفاض قبل طلوع الشمس».

سنن ابن ماجه، کتاب المناسك، باب الوقوف بجمع، حديث 3022.

- 400 -