الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠١أصعد هذا مرة وهذا، مرة قال فقال ابن عباس: لو فعلت ذلك لصفقت
بك الشياطين، ولكن اذهب فكفّر يمينك.
قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى عمر بن الخطاب أنه أتاه رجل فقال له: إني نذرت أن أنحر ولدي. فقال له عمر: اذهب فانحره، فاختلج وجه الرجل، فقال له عمر تصدق ببدنة، فانصرف الرجل، فلقي ابن عباس فسأله عن ذلك، فقال له: انحر كبشا، وتلا هذه الآية: وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (1). فبلغ ذلك يذبح عظيم) (1). فبلغ ذلك عمر فأعجبه قول ابن عباس. وسألته عن امرأة نذرت لتمشي إلى البيت قال: فلتمشي ما
تمشي
استطاعته، فإذا لم تستطع أن تمشي فلتركب، ولتُهدي هديا ما تيسرت. قال: وأخبرني وائل ومحبوب عن الربيع أنه قال: إن لم تستطع أن فلتركب ولتجعل في مكانها غيرها. وسألتهما عن رجل يشتري من رجل بيعا ولم يسم له بنقد ولا بنسيئة؟ قالا: الثمن نقدا، وليس له أن يختار إلا أن يشاء صاحب السلعة أن يقبلها. قلت: فرجل أجرى فرسا ورجل آخر مقلد بالسيف بعض قوائم
الفرس، فنفقت الفرس، قال: يضمن الماشي ثمن الفرس. قلت: فإن مات الماشي من صدمة الفرس حين صرعه؟ قال: يضمن
ثمن الفرس دية الماشي، وينقص من ديته ثمن الفرس. قلت: فرجل توفي وترك دينا ولم يترك من المال إلا قدر كفنه؟ قال أبو المؤرج: يقضي الدين الذي اشترى به الكفن قبل، ولا يعطى الغرماء منه شيء. قال ابن عبد العزيز: ما أدري ما هذا القول والله أعلم. وكأني رأيته لم يعجبه قول أبي المؤرّج، وكره مخالفته. قلت: فرجل استودع رجلا مالاً (2)، فقال المرتهن للذي ائتمنه: قد رددت إليك مالك، وتبرأت إليك منه، قال أبو المؤرج: يصدق قوله في
(1) - سورة الصافات: 107.
- 401 -
ساقطة
من س.
(2)