المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٢

ذلك، ولا يسأل على ذلك البينة. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز، إلا أنه قال: إن أنّهم حلف بالله لقد صدقه.

سألتهما عن رجل لم يكن له مال فقال: أول مملوك أملكه فهو حرّ

لوجه الله، فتوفي ابن عم له فورث منه أربعة غلمان، أيهم يعتق؟ قال أبو المؤرج والربيع: فيما بَلَغَنا أنه يعتق أيهم أحب. عنهم

الأول

قال: وقال عبد

هو

الله

بن عبد العزيز: ليس لواحد منهم عتق. لأنه إنما ملكهم جميعا معًا، ولو أنه ملك أحدهم أولاً ثم ملك بعده غيره، كان الذي يعتق، وأما إذا ملك أربعة جميعا فلا عتق لواحد منهم. سألت أبا المؤرّج عن رجل يشتري الوليدة (1) ويشترط عليه ألا يبيعها، أيبيعها أم لا؟ قال أبو المؤرّج: لا أحب لأحد أن يشتري بهذا الشرط شيئا، وإن اشترط فليتم ما يشرط (2) له.

قال ابن عبد العزيز: البيع جائز والشرط باطل. وإن باعها المشتري بعدما شرط عليه ألا يبيعها، وكان البائع قد وضع عليه بهذا الشرط، رجع عليه بما وضع من ثمن الجارية إذا هو باعها.

سألتهما عن امرأة قالت لعبدها: أعتقك على أن نزوجك أمتي هذه،

فإن تزوجت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار فأعتقته على ذلك الشرط، فتزوج. من أرادت (3) من الشرط، فتزوج عليها أو تسرى؟ قال: لها شرطها. وسألته عن رجل قال لأمته ما ولدت من زوجها من ولد فهو حرّ، ثم توفي زوجها ذلك، فتزوجت آخر، ولم يشترط شيئا، أتكون الأمة على شرطها أم لا؟ قال أبو المؤرج: ذلك إلى نية مولاها، فإن كان نوى ولدها من زوجها المتوفى فولدها من زوجها المتوفى حر، وولدها من زوجها

(1) - في س «الوليد» وهو خطأ.

(2) - في س يشترط».

كلمة

غير واضحة من ولدت وصححناها اجتهادا. وهي

ساقطة

(3) - في ع وس من نسخة السالمي، فلم يمكن تصويبها.

- 402 -