الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣الآخر مملوك، وإن كان نوى كل ولد تلده فهو حر، فهم كلهم أحرار. قلت فرجل: قال لوليته ما ولدت من ولد فهو حر. قال: ما ولدت قبل موته فهو حر كما اشترط لها، وما ولدت بعد موته فهم مماليك. قال ابن عبد العزيز: تفسير ذلك حين مات السيد انقطع الشرط وصارت ميراثا لغيره، وخرجت من ملکه. قال ابن عبد العزيز: إلا أن تكون خلية في حياة سيدها. قال ذلك جائز. قلت: فعبد تزوج بغير إذن، مواليه ودخل بها وساق إليها مهرها،
فبلغ ذلك
مواليه؟ قالوا: لا نجيز نكاحه.
قال أبو المؤرّج بطل نكاحه، ويؤخذ من المرأة ما قبضت من المهر،
ويدفع إلى سيد العبد.
الله
قال: وقال عبد بن عبد العزيز: لأنها أباحت فرجها، فلا لها. مهر قلت: فرجل قال لعبده: أنت عتيق، ولي مالك، قال أبو المؤرج: قد جاز عتقه، وليس له مال، لأنه استثنى المال بعدما جاز (1) العتق. ولو قال أنت
عتيق على أنّ لي مالك عتق العبد والمال لمولاه، لأنه على ذلك أعتقه. قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز:: سواء عليه، قدم الاستثناء أو أخر الاستثناء، أو لم يستثن لأنه إنما أعتق العبد، والمال قد كان له قبل أن يعتقه، لأن العبد وماله السيده.
قال: وكان رأي أبي حاتم بن منصور كما قال ابن عبد العزيز،
وكان شديد العجب بهذا القول.
سألتهما عن رجل غاب عن امرأته ولم يَدَعْ لها من النفقة ما يكفيها، فتبيع الدار والعبد في نفقتها قبل أن تأتي السلطان، قال أبو المؤرج: إن أتت السلطان فهو عذر له. قلت في ذلك فإن لم تأت (2) السلطان وفعلت ما ذكرت لك، قال:
(1) - في س «كان». وفي نسخة السالمي «أجاز»، والمعاني متقاربة. (2) - في س وع «تأتي» والصواب ما أثبتنا، لأنه ليس خطابا للمرأة، بل حكاية عنها.
- 403 -