الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥باب الريا وأصنافه وما ذكر الله من الزجي
قال الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافاً مُضَاعَفَة) (1)، وقال: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسَ ذَلكَ بأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مَثَلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ من رَبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى الله وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُربي الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلِّ كَفار أثيم (2). ثم قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الربا إِنَّ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (فَإِن لَمْ () تَفْعَلُوا فَأَذَنُوا بِحَرْب مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) (3). وذلك بأن الرجل [كان] (4) يبيع من رجل بيعا إلى أجل ثم [إذا] (5) حل الأجل فقال المبتاع لا أجد شيئا، أعطيكه ولكن أخر عنّي وأزيدك في الذي لك كذا وكذا، فأخر. أو رجل أسلف (6) آخر مالا على أن يعطيه في كل شهر كذا وكذا،
ورأس ماله قائم.
عنه.
أو رجل باع دابة، بدابتين أو ثوبا بثوبين إلى أجل، أو سلف مد
قمح بمدين نسيئة.
فهذا وشبهه مما يهلك من فعله؛ متعمدا كان أو جاهلاً.
(1) - سورة آل عمران: 130. (2) - سورة البقرة: 275 - 276.
(3) - سورة البقرة: 278 - 279.
(4) - زيادة من ع وس.
(5) - زيادة من ع وس.
(6) - في الأصل «سلف» وما أثبتناه من ع وس.
- 405 -