المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦

وكل ما أضعف الناس من بيع أو سلف إلى أجل فهو حرام. وكل ما أضعف الناس من بيع يدا بيد فهو حلال وكل ما تبايع الناس مما اختلفت ألوانه يدا بيد أو نسيئة فهو حلال، أضعف فيه أم لم يضعف. وقال: لا يحل بيع الودك بالودك نظرة ولا بيع الطعام بالطعام

حتى

نظرة، إلا مثلا بمثل لا زيادة فيه ولا نقصان، والسلف كذلك. وسألته (1) عن رجل اشترى من آخر طعاما و لم يكتله، وقد اكتاله صاحب الطعام، فبرأه المشتري عن ضمانه قال: لا يصلح لك أن تشتريه تكتاله، ولا تبرئه من ضمانه، فانطلق إلى شريكك صاحب الطعام فقل له: لا يصلح لي ولا لك هذا البيع ولكن اضمن لي نصفه حتى أكتاله، فيفعل (2) ذلك، فقال له الشيخ أما ما اكتلت فقد طاب لك ربحه وبيعه، وأما ما لم تكتل فلا ينبغي لك ربحه ولا بيعه، إلا أن تطيب /100/ نفس القوم ربح (3) الطعام الذي باعوا منك. وإن أعطوك شيئا فلا بأس، ما لم تأخذهم به. وعن رجل انطلق إلى واسط (4) فلقي رجلا من الناس فقال له: هل لك في بيع صالح؟ وقال له الرجل: وما هو؟ قال: هو طعامي هذا الذي في السفينة، نبيعه منك الكرّ (5) بكذا وكذا، فاشترى منه أكرارا مسمى (6)، فانطلق البائع فوجد الطعام غاليا فباعه بربح حسن، فأتي المشتري فقال

(1) - في الأصل وت وس وسألت»، وما أثبتناه من ع.

(2) - في ع وس «ففعل».

(3) - كذا في الأصل و ب، ولعل صوابها «بربح».

(4) - واسط مدينة بأرض العراق، تقع بين الكوفة وبغداد، بينها وبين الكوفة مائة

وخمسون ميلا، بناها الحجاج بن يوسف الثقفي.

(5) - الكر: مكيال للعراق، قدره ستة أوقار حمار، أو ستون قفيزا، أو أربعون إردبا.

جمعه أكرار وكرور.

(6) – في ع وس

«مسلمات».

- 406 -