المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٧

بعته لك بربح

أو فني طعامي، فقال له: قد فقال بئس ما صنعت. ولا آخذ منك شيئا، حتى آتي جابر ا (1)، فأتى جابرا فسأله عن ذلك] (2) فقال له: لا تأخذه وخذ طعامك. فقال: إني استحييت منه. فقال: إن تدع حقك فافعل، ولو أن الطعام غرق أو احترق لم يكن عليه غرم. ونهاه (3) أن يأخذ منه درهـ هما واحدا.

شئت

وسألته أيصلح لرجل أن يبيع طعاما أو غير ذلك وليس عنده أصله؟

عنده.

قال: لا، ولكن يصلح لرجل أن يسلف إلى أجل، وإن لم يكن. وسألته عن بيع الزبيب بالزبيب نظرة، والشعير بالشعير نظرة، والبر

بالبر نظرة، والتمر بالتمر، نظرة قال: لا يصلح إلا مثلا بمثل. وعن رجل اشترى طعاما فيقذف (4) بعضه على بعض منه الجيد، ومنه الرديء، وربما كان الجيد، فوق، وربما كان الرديء فوق؟ قال: إذا لم يتعمد أن يجعل أردأه أسفل فلا بأس به.

قلت: أرأيت إن أخذت قمحا جيدا وقمحا قبيحا فخلطته ثم بعته؟ قال: إذا لم يكن شيء تخفيه (5) فلا بأس، ولا تخلطه بالشعير، فإنه لا يصلح أن يباع الشعير بسعر القمح، ولكن يباع كل [واحد] (6) منهما على

حدة.

وسألته عن شراء الزرع أخضر، والثمر في شجره قبل أن يؤمن فساده، قال: لا يباع حتى يؤمن فساده، إلا شيء يأكله الناس والدواب.

(1) - في ع وس «جابر بن زيد».

(2) - زيادة من ع وس. (3) - عبارة «فقال: إن شئت تدع حقك فافعل، ولو أن الطعام غرق أو احترق لم

يكن عليه غرم. ونهاه» ساقطة من ع وس.

(4) - في الأصل «فيصدف» وما أثبتناه من ع وس.

(5) - في الأصل «يخفيه» وما أثبتناه من ع وس.

(6) - زيادة من ع وس.

- 407 -