الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨وسألته عن بيع الكرم لمن يعصر خمراً، قال: لا بأس به، ولكن بيع الخمر وشراؤه حرام، وكل مسكر حرام.
وقال آخرون لا يباع الكرم لمن يعصر (1) خمرا، وقال: لا بأس أن يعصر العنب فيجعله خلا، ولا يصلح أن يشتري الخمر فيجعله خلا. وعن رجل اشترى ثمرة حائط أو زرع بطعام، قال: لا يصلح، وإن أسلفت فلا بأس.
وعن بيع رطب بيابس قال لا بأس به، إذا كان يدا بيد. وقال: من احتكر طعاما على الناس فأبى أن يبيعه إلا بحكمه، والطعام غال (2)، فليس له ذلك، ولكن ينزع منه الطعام فيقسم بين
مني
الناس بقيمة معروفة. وعن رجل باع من آخر طعاما إلى أجل، فلما حل الأجل قال / 101/ الذي عنده الدراهم ليس عندي دراهم، إن شئت أن تأخذ الطعام بسعر ما يباع اليوم، وإن شئت بعت فأعطيك. قال: إنما عليه فليأخذ بدراهمه (3) ما أحب، وإن باع طعاما بأهون ما اشتراه به
الدراهم فلا بأس.
وسألته عن بيع
التين بالطعام إلى أجل، قال: لا بأس به.
وعن بيع الماء بالطعام إلى أجل، قال: لا بأس به. وسألته عن بيع الزيت وما أشبهه من الودك بالحنطة إلى أجل، قال:
لا بأس به. وسألته عن شريكين بينهما طعام أو شيء يوزن، قال: لا ينبغي لأحدهما أن يأخذ من صاحبه حصته حتى يقسماه، وإن كان شيء لا
(1) - في ع وس «يعصره».
(2) – في جميع النسخ «غالي» وهو خطأ.
(3) - عبارة بسعر ما يباع اليوم، وإن شئت بعت فأعطيك. قال: إنما عليه الدراهم فليأخذ بدراهمه» ساقطة من ع وس.
- 408 -