المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٠

قلت: أيصلح لي أن أشتري القثاء والبطيخ من الذي اشتراه مني؟ قال: لا بأس به.

وسألته عن بيع القمح بالشعير نظرة؟ قال: لا يصلح، وهو ربا. وسألته عن بيع الشحم بالزيت نظرة والزيت بالشحم نظرة، قال: لا يصلح شيء من ذلك نظرة، إلا يدا بيد.

وسألته عن رجل يقول لآخر: أشتري منك كذا وكذا مديا، أو قسطا بكذا وكذا من الثمن، وعليك حملانه حتى تؤديه إلى منزلي، قال:

لا بأس به. وسألته عن رجل حمل طعاما بغير إذن أهله؟ قال: لا حق له إلا إن شاء أهل الطعام أن يفعلوا [معروفا] (1)، وإن أصاب طعامهم شيء غرموه، وإن كلفوه أن يرده إلى مكانه فلهم ذلك.

وسألته

عن بيع النخل بالتمر نظرة قال: أما ما لم يكن فيه حمل فلا بأس، وأما نخل فيه حمل فلا] (2) يصلح، لأن التمر بالتمر [نظرة] (3) لا

يصلح (4).

وسألته عن المزابنة والمحاقلة، قال: لا يعجبني.

والمزابنة أن يشتري 102/ شيئا مضمونا على النخيل بكيل مسمى.

والمحاقلة أن يعطي أرضا على شبه الكراء، [أو] (5) على النصف. وسألته عن المزابنة والمحاقلة أيضا فقال: لا يصلح. قال: أما المزابنة

(1) - زيادة من ع وس.

(2) - زيادة من ع وس.

(3) - زيادة من ع وس.

(4) - نظرا لسقوط كلمة "نظرة من الأصل، فقد استشكل المعنى على الناسخ، فكتب في الحاشية هذا الإيضاح: «قال لعله إذا كان منه حمل فلا يصلح، والله أعلم، لأن النهي الوارد عن المزابنة بيع التمر مضمونا بالتمر على رؤوس النخل، وأما إذا لم يكن بالنخل حمل فجائز بيعها بالتمر».

(5) - في ع وس «و».

- 410 -