المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٣

وإن اشتريت طعاما مجموعا أو علفا مجازفة بغير كيل أو وزن، فلا بأس أن تبيعه قبل أن تكتاله أو تزنه وإن اشتريت بغير كيل أو وزن وقد

سميتم الكيل أو الوزن فلا تبيعه (1) حتى تكتاله أو تزنه.

وأما ما ذكرت من رجل وقعت منه شرارة نار في حرث قوم فأحرقته ولم يتعمد (2) ذلك، بَلَغَنا عن علي بن أبي طالب أنه قال: عليه أن يحرث تلك الأرض عرضها وطولها وينفق عليها حتى تبلغ مثل يوم أحرقت، وكره الصلح لهم لأنهم لا يدرون ما يأخذون، إلا أن يرضوا لا يزيدون عليها شيئا. وسألته عن رجل اشترى زرعا أو تمرا قبل أن يؤمن فساده، فهلك،

نفقتهم

قال: الثمن على الذي باع.

وسألته عن رجل وقع في حرثه دواب للناس فأفسدته، أيصلح له أن يأخذ الغرم؟ قال: نعم، وقال: إن كان الحرث لم يبلغ فليأخذ الغرم، لأنه بمنزلة الخيد (3)، فليأخذ غرمه على قدر الخيد.

قلت: فإنه قد أدرك ثم أكل، فكيف يأخذ الغرم؟ قال: يأتي قواما عدولا فينظرون في ذلك، فيصلحون بينهم، فما قالوا من شيء أمضوا عليه، فإن ذلك شيء لا يُدرى غرمه.

وسألته عن الخيذ، وهو الفصيل اشترتيه لأجزه له، فتركته حتى

أدرك، قال: لا يصلح.

قلت: أيصلح لي أن أبيع الجزة الأخرى وقد فرغت الأولى؟ قال: نعم.

وسألته

عن بيع

النخلة بنخلة، أو حرث بحرث هو أفضل منه تمرا أو

(1) - كذا، وهو صحيح على تقدير "لا" نافية، وإن كانت ناهية فصوابه "فلا تبعه". (2) - في س يتعد». (3) - كذا، والكلمة غير مفهومة ووجدت في القاموس المحيط أن الخيد كلمة فارسية لعربة أصلها بالذال قلبوها دالا، ومعناها الرطبة ولكن يشوش على هذا المعنى ما ذكره بعد قليل أن الخيذ هو الفصيل.!؟ (والله أعلم).

- 413 -