الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٤زرعا يدا بيد، قال: لا بأس بذلك، وأما نظرة فما لم يزدد (1) في الكيل
والوزن، و لم يرد بذلك الزيادة فلا بأس، وإن دخلته ريبة فدعها. وسألته عن رجل أخذ نخلة بنخلة في أرض أخرى، أو دارا بدار،
قال: لا بأس، ما لم يقدر فيه فأكل الحرام.
فسألته عن من أكل الربا ثم أراد التوبة فكيف يصنع؟ قال: إن عرف
صاحبه فلْيرُدَّه إليه، وإن لم يعرفه فليتصدق به. وسألته عن رجل أصاب مالا، حراما، وأصاب فيه ربحا، قال: هو
عليه حرام، وإن تحرج منه فليرده وما أصاب فيه من الربح. وسألته عن رجل باع مشرك بيعا حراما، ما ترى عليه؟ قال:
أرى أن يطلبه ويرده (2) عليه. وسألته.
من
عن الغابن ما توبته؟ قال يرد ما غبن (3) به.
وعن يهودي أو نصراني كان يستحل الربا، ثم أسلم وبيده مال ربحه من الربا، قال: كل ما كان من مال قبضه قبل أن يسلم فلا بأس به، وما لم يقبض قبل أن يسلم فليتركه وليأخذ رأس ماله. وعن رجل أصاب مالا حراما فأفسده ثم تاب وليس بيده منه شيء،
قال: إن علم الله منه التوبة لم يؤاخذه بشي من ذلك.
وعن رجل أصاب مالا حراما فمات وترك وارثه مسلما، قال: ما عرف وارثه المسلم أنه حرام فليرده إلى أهله وما لم يعرف أنه حرام فلا بأس. وعن منافق عرف الإسلام وقد أصاب مالا حراما، قال: ما بقي منه فليرده إلى أهله، وإن لم يقدر على أهله فليتصدق به، وما أصاب على دينونة فليس عليه رده ولا غرمه.
(1) - في النسخ " يزداد" وصوبناها لأنها فعل مجزوم. (2) - في جميع النسخ «يرده» وأضفنا الواو ليتسق الكلام.
-
(3)
في س «غابن».
-414 -