المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٦

بعض ما أسلف، وبقي بعضه فيأخذ (1) رأس ماله ما بقي، فلا بأس بذلك. وأما ما ذكرت من (2) رجل أسلف آخر أو فوق ذلك (3) ودونه، ثم بلغ الأجل فأخذ خمسا وعشرين كرا من بر، أو أخذ بقيته دراهم، وأما (4) أنا فلا أرى بأسا أن يأخذ طائفة ويؤخر عن طائفة، وإنما يكره أن يأخذ طائفة برا وطائفة بيعا سواه، فذلك لا يصلح.

وسألته عن رجل لي عليه الطعام والطعام غال (5)، فأسلفته دنانير

فاشترى طعاما فقضى لي، قال: لا يصلح.

قلت: فإنه أسلف من آخر فتحملت عنه، قال: سواء.

وسألته عن رجل أسلف دراهم في شعير، هل له أن يأخذ بُرا مما كان شعيره بكيل قال: لا. قلت: فهل يأخذ شعيرا مكان البر؟ قال:

نعم، ولا يصلح في ذلك شرط فوق الذي له ولا دونه. وسألته: أيسلف في شيء ليس له أصله عند صاحبه؟ قال: إذا كان

صاحب البيع وصف لك فلا بأس.

وسألته عن سلف البز، قال: لا بأس به، إذا كان بذراع معلوم .. وسئل عن رجل أسلف في قوهى (6) أو مرود (7)، فأعطاه مكان قوهه

(1) - في ع «فليأخذ».

(2) - في ع «في».

—

(3) - يوجد سقط في الكلام لم نهتد إلى تقديره ويحتمل المعنى " … رجل أسلف آخر (مبلغا من المال عشرة أو مائة أو غيرهـ رهما، أو فوق ذلك أو دونه … ".

(4)

في ع وس «وما» وصوبناها اجتهادا. (5) - في ع وس «غالي» وهو خطأ في الرسم.

-

(6)

القوهي ثياب بيض، وتنسب إلى قوهستان وهي بلدة بين نيسابور وهراة، فكل ما نسج بما سمي. قوهيا، أو ما أشبه تلك الثياب سمي كذلك، وإن لم يكن من قوهستان.

انظر: ابن منظور، لسان العرب، مادة: قوه.

-

(7) - المرود الميل الذي يكتحل به. ومنه جاء وصف فعل الزنى الموجب في حديث

- 416 -