المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٨

وسئل عن رجل له طعام بأرض ولآخر طعام بأرض أخرى، وبينهما أيام، فقال أحدهما: أعطني طعامك وأعطيك طعامي الذي بأرضي، قال:

لا بأس بذلك إذا رضي كل واحد منهما بطعام صاحبه. وسألته: أيسلف في البسر قبل أن تعمر، وفي الزرع قبل أن يفرك؟

قال: السلف إلى الحصاد وإلى الصرام، وتسمي شهرا معلوما. وسألته عن رجل أسلف رجلا إلى أجل، فلما حل الأجل قال الذي حل به الطعام: ليس عندي طعام ولم يجد في القرية من يبيع الطعام أو غيره، فأتاه بدراهم فاشترى منه بُرا فأوفاه، ثم قال: اكتل واستوف (1)

الذي لك، قال: لا أرى به بأسا.

مني

وعن رجل أسلف طعاما آخر فقال أولئك بأرض كذا وكذا، وعلى ذلك كان السلف بينهما، وهو بأرض غير الأرض التي (2) أسلف فيها، قال: إذا كان بين الأرضين فضل في كراء أو سعر فلا يصلح، وإن كان سعرهما واحدا فلا بأس. وسألته عن رجل من أهل مصر أراد أن يسلف رجلا ذهبا على أن يدفعه إليه بالبصرة، قال: إذا كان بينهما شرط فلا أحبه، إلا أن يسلفه ثم يرد إليه المستلف إن شاء حيث شاء، بأرضه أو بغيرها.

وسألته عن رجل أسلف آخر دنانير فتقاضاه (3) فأعرض عليه ثمن خمر وثمن عبد كان أصله حرا، ولا يجد له غيره. قال: لا يأخذه إن علم

ذلك منه.

وسألته عن رجل أسلف من آخر طعاما بإفريقية فلقيه بمكة، أيصلح له أن يأخذه منه حيث لقيه؟ قال: لا أرى له ذلك إلا أن يعطيه في المكان

الذي أعطاه فيه.

(1) - في ع وس «واستوفي» وهو خطأ.

(2) - في س «الذي».

(3) - في ع «فتقضاه»، وفي س فتقضا» والصواب ما أثبتنا.

- 418 -