الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠وعن رجل بعث متاعا آخر إلى أرض فأمره أن يبيعه ويجتهد فيه، مع ولم يأمره أن يبيعه بنسيئة، فوجد الرجل تلك السلعة في تلك الأرض كاسرة فباع المتاع بنسيئة، فثوى المال فهل عليه الغرم؟ قال: لا، إنما
كانت أمانة.
وعن رجل باع من آخر متاعا بنظرة ثم اشتراه منه بنقد، وقد
كانا (1) علما أنهما سيفعلان ذلك، قال: لقد أثما، وهما في الإثم سواء. وعن رجل اشترى شرطا بشرط على أن يوفيه الثمن، فلما ذهب به ليوفيه فوجد فيه ربحا فباعه فقال الربح لصاحب المتاع، ولا ربح للذي
باع،
لأنه با.
باع المتاع ولم يوجبه لنفسه مضى البيع وكان الربح له. وعن رجل اشترى ثوبا بخمسة دراهم فأعطاه دينارا منقوشا، ويرد
عليه فضل الدراهم قال لا بأس به إذا كان يدا بيد. قال: ولا يقول أحدكم لصاحبه اشتر لي كذا وكذا، وأنا أربحك عليه نظرة، ولا تساومن السلعة بسومين، ولكن يسأل المبتاع أبنقد تريد أم بنظرة، فإن أخبرك فساومه، فإن أراد نظرة بعد أن أراد نقدا فلا تبعه تلك السلعة حتى ينتقض الأمر الأول، فيكون شراء جديدا في غير تلك
الساعة.
وعن رجل باع بيعا ثم ندم فأراد أن يفتدي منه بدراهم قبل أن يقبض البيع (2)، قال: يكره ذلك.
وعن رجل باع من آخر بيعا بأرض، على أن يركب ليقبضه، فركب فوجده قد باعه أهل الرجل بربح حسن، فقال له: هل استوجب
بيع
الرجل بيعه أم لا؟ قال: حتى انظر إليه فإن رضيته، وإن لم أرض فلا لي. قلت بل استوجبه، قال: على صاحبه أن يوفيه إياه، وهو ضامن إياه. قال أفتراه اشتراه المشتري قبل أن يبيعه أهل الرجل؟ قلت: نعم،
(1) - في س «كان». (2) - في س «البائع».
- 420 -