الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٣باب بيع الذهب بالورق والصرف
وسألته عن بيع الدراهم بالدراهم يدا بيد، قال: لا بأس به، وإنما
الربا في النظرة.
قال: وأما الذي يقال له الربا فقد بين
الله
تعالى ذلك.
قال: إنما يكون فيما يزداد مما يبتاع الناس من الضعف بنسيئة، وما
أضعف الناس يدا بيد فهو حلال.
وسألته عن صرف رف الدراهم بالدنانير نظرة قال: لا يصلح، وهو ربا، ولا الفضة بالذهب، ولا الذهب بالفضة لا يصلح إلا يدا بيد، هات
وهاك.
وأما ما ذكرت من الصرف والشرط فيه لكم ما رد عليكم فلا
أحب ذلك، أفضل البيع، ثم لا يصلح بعده رد شيء دون شيء. وسألته عن رجل اصطرف دراهم بدنانير فحلف له الصارف أنها
طيبة وازنة، فوجدها دراهم ناقصة (1)، أيستبدلها له؟ قال: نعم. وسألته عن رجل له على رجل آخر دراهم حالة، فأخذه بها، فقال: ليس عندي دراهم، ولكن خذ مني، فضة وأزيدك في وزنها، قال: إذا بعت يدا بيد فلا بأس به. وسألته عن رجل باع سلعة منه بدراهم كانت عنده أمانة ثم (2) تقاضاه، فقال: ليس عندي دراهم مثل دراهمك، ولكن خذ مني دراهم دونها من نقد الناس ولكن، صرفها، قال: ليس بذلك بأس.
وسألته عن رجل اصطرف دراهم بالذهب فوجد فيها عيبا، قال:
إن كانت نحاسا فإنها تردّ إليه وإلا فقد مضى الصرف بينهما. وسئل عن دراهم بيض أرسل بها رجل مع آخر، قال: لا تبدلها
(1) - في ع وس «نقصا» وصوبناها. وفي نسخة الحارثي «نحسا».
(2) - ساقطة من س.
- 423 -