المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥

غريمي

باب الحمالة والندين بالأموال

وسألته عن رجل يكون له على آخر دين فلما تقاضاه قال له: فلان أحيلك عليه وكان غريمه مليا، فاحتال عليه فأفلس، فزعم أنه

لا يثوى حق المسلم، يرجع إلى صاحبه حتى يقضيه حقه.

وعن رجل كان له على آخر حق فالتمس حقه فانطلق الرجل إلى الذي يسأل غريمه فقال: احتال علي فإن فلانا قد نتق (1) علي، فانطلق الرجل إلى غريمه فقال: غريمك فلان أنا أحتال عليه، فقال له الرجل: أنا نعم، فأفلس الغريم، قال: قد برئ منه، وليس عليه

من

حقك بريء، قال:

شيء.

وعن رجل اشترى من آخر سلعة ويحيله على غريم له فرضي صاحب السلعة بالغريم، وتبايعا على ذلك، قال: قد برئ منه، أفلس الغريم

أو لم يفلس. وعن رجل اشترى من آخر بيعا واشترط البائع "أنك إن لم تقضني فإن مالي لي بعينه، ثم أفلس المبتاع بعد ذلك، قال: ليس شرطه بشيء، والمال بين الغرماء والبائع معهم، إلا أن يكون ارتمنه.

وسألته عن رجل أفلس، هل لنا أن نضرب عليه أو نؤاجره؟ قال:

إنما لكم ما له، ويستسعى في الذي لكم غير ذلك. وعن رجل تحمّل بدين على آخر فقال: إنما تحملت بوجهه، وإن المحمول عنه مات قال: لا غرم على الحميل إلا أن يكون تحمّل بمال. وعن رجل عليه دين فحبسه العامل في السجن، فتحمّل بدينه رجل آخر، وأخرجه على أن يؤديه، فتوفي قبل أن يعطي ما عليه من الدين،

-

(1)

جاء

في

لسان العرب: النَّتَّقُ: الزعزعة والهز والجذب والنَّفْض. ونَتَقَ الشيء

نثقاً جذبه واقتلعه. وفي التنزيل: وإذ تتقنا الجبل فوقهم؛ أي

ينتقُه ويَنْتُقه، بالضم زَعْزَعْناه ورفعناه، وجاء في الخبر: أنه اقتلع من مكانه.

ابن منظور، لسان العرب مادة: ن ت ق.

- 425 -