الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٢الجوع حتى يموتوا جوعا؛ فيأتون بأولادهم فيبيعونهم ممن يأتي من تجار المسلمين عندهم، أيحل شراؤهم؟ قال: لا.
وأما ما ذكرت من رقيق أهل الذمة يبيعها الإمام أو العامل في جزيتهم، فإنه لا يحل ذلك إلا أن يبيعوها سادتهم، فإن باعوها سادتهم (1) فاشتَرِهَا (2).
وأما ما ذكرت من غنائم أهل الذمة فلا بأس بشرائهم على ذلك، فإنهم ممن يعلم غلولهم، ولكن لا تبتع بشيء منهم حتى يتنظفوا لطهر. ولا ينبغي لرجل أن يقع على أمته يشتريها من السبي وهي حتى تضع حملها. وقال عمر: الماء تمام الولد.
وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من
حبلي
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
يطعم ماءه ولد غيره» (3). وسألته عن رجل ابتاع جارية حبلى فوطئها، قال: قد أساء وعصى ربه. قلت: فإن هو قد فعل، لمن يكون الولد؟ قال: للذي أحبلها قبل ذلك. قلت: إن أناسا يقولون إن نطفة الذي اشتراها ثم جامعها تزيد في الولد، قال: ليس فيما يقولون شيء، قلت: أَفَيَسْتَعْبُدُ ولده؟ قال: نعم. وسألته عن رجل ابتاع جارية فوطئها ولم يعلم [أنها حبلى] (4)،
(1) - كذا في ع وس «أن يبيعوها سادتهم، فإن باعوها سادتهم» على لغة أكلوني
البراغيث، ولها وجه في العربية.
(2) - في ع وس «فاشتريها» وهو خطأ، لأن الفعل مجزوم.
- (3)
نص الحديث في الترمذي عن رويفع بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره» سنن الترمذي، كتاب النكاح عن رسول الله، باب ما جاء في الرجل يشتري الجارية وهي حامل،
من
حديث 1131.
(4) - في ع وس و لم يعلم وهو لا يعلم» وصححناها.
نسخة
من ة الحارثي.
- 432 -