المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤

صاحبها على صلح ما أصاب من بعضها (1)، وإن كره الذي باعها فإنها تجب على المبتاع بالقيمة ويرد عليه الفضل وأما أن يردها بمثل ما أخذها به فقد أصابها، فذلك الربا محضا.

وسألته عن رجل باع جارية أو غيرها واشترط إن أنت بعتها فهي

لي بالثمن، قال: لا يلزمه ذلك إلا أن يشاء.

وعن رجل اشترى عبدا فلم يعلم الذي باعه ولا الذي اشتراه أن

عليه دينا قال الدين على الذي باعه.

وسألته عن رجل باع وليدة من رجل فوطئها المشتري قبل أن يستبرئها فأُصيبت حبلى، ولا يُدرَى أمن الأول هو أو من الآخر؟ قال: هو للأول. وعن رجل اشترى جارية من رجل فلم يقبضها حتى ماتت، ممن تكون الجارية وكان المشتري رآها وعرفها وأشهد فيها بينهما؟ قال: إن كان ارتمنها فهو لها ضامن، فإن لم يكن ارتمنها فهي من مال المشتري. وسألته عن رجل باع عبدا من أهل القبلة من نصراني بجهالة، هل

يرده حيث وجده؟ قال: نعم.

وعن رجل اشترى أمة من رجل فوطئها فوجد بها عيبا، فقال للبائع: جاريتك بها عيب (2) ولم تبينه لي، قال: نعم، وقال المشتري: أوضع عني بقدر العيب، قال: لا أفعل ولن ردّ عليّ جاريتي بعيبها، قال: لا يصلح ذلك، قد وطئها وأصابها، ولكن يضع له بقدر عيبها. وسألته هل يصلح لرجل أن يعطي جارية لعبده ويطأها؟ وهل يصلح للعبد أن يشتري جارية من مال نفسه ثم يطؤها بغير إذن سيده؟ قال: نعم يعطيه الجارية عطاء بأنا، ولا يقول ذرها تختلع، وأما العبد إن أحب أن يشتري جارية من مال نفسه فيطؤها فعل.

(1) - كذا، ولعل صوابها "بضعها".

(2) - في ع وس «عيبا» وصوبناها من: نسخة

الحارثي.

- 434 -