الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٧باب المقارضة والمشاركة في الأموال
وعن رجل أخذ مالا مقارضة فضارب مرة فنقص، فأتى إلى رب
المال فقال له: ضاربت فنقصت كذا وكذا، فقال له رب المال: ابتغ من رأس ماله الأول، ولا ما صار إليه المال بعد النقصان،
فضل
الله،
ولم
يسم را
قال: يُقسم الربح على الآخر، إذا النقصان فهو على الوجه الأول.
سمى
له النقصان، وإن لم يسم
له
المال
من ربح
وعن رجل أخذا مالا مضاربة، وهو في ذلك يأخذ مثل ذلك، حتى أخذ كل واحد منهما قدرا من المال ولم يكن بينهما حساب، ثم إن المال تلف فكيف بما أخذ التاجر من ربح المال بعلم من رب المال، ولم يغير ذلك ولم ينكره؟ قال: إن أخذ التاجر ولم يُعلمه بالربح فما تلف فهو مما، أخذ وإن علمه رأس ماله فما أخذ فهو له. وعن رجل دفع إلى آخر سفينة ومالاً مقارضة على النصف، وقال صاحب السفينة: لا تنفق على سفينتي شيئا إلا أعلمتني به، فإن فعلت فأنا منه بريء. وشرطا ذلك بينهما، فلما أتى الرجل الهند خرقت السفينة، وأنفق عليها، حتى قدم فقال لصاحب السفينة: إني قد أنفقت عليها ولم يكن لك ذلك بد، فقال له صاحب السفينة: ألم أشترط عليك؟ قال: من لا أحسبه، فأقبلا إلى الشيخ فأخبرهما أن نفقتهما من الربح، فإن عجز الربح بيعت السفينة وقومت فينظر في ثمنها يومئذ؛ وثمنها وهي فيعطى رأس المال وما كان من فضل رأس المال والثمن الأول فيعطى ربحه وما ينوبه منه، وإن لم يكن إلا رأس المال والسفينة خلق دفعت إليه السفينة ورأس المال، ولا ربح إلا من الفضل. وعن رجل اشترى المتاع إلى أجل فدفعه مضاربة بالثمن الذي اشتراه، قال: لا يصلح ذلك، فإن اشترى المتاع بنقد، وقومه عليه قيمة عدل؛ فلا يصلح شيء من ذلك إلا أن يقول: بع هذا المتاع ثم خذ ثمنه مضاربة بيني وبينك، على ما تراضيا به على الثلث أو الربع، أو أقل من
خلق،
- 437 -