المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٨

ذلك أو أكثر، إذا كانت المضاربة بالورق والذهب.

وعن رجل كان له مال مضاربة لأناس شتى، فاتهمه بعضهم فطلبوا إليه مالهم، قال: مالُكُم دَيْنٌ على الناس، ولا أقدر عليه اليوم، وابتاعوا منه متاعا بدينهم على الناس، ودينهم أفضل من المتاع الذي أخذوا. قال: ما أراه إلا جائزا لهم. وعن ثلاثة نفر اشتركوا ورأس مالهم عشرة آلاف، فذهب غير ثلاثة آلاف، وعليهم منها دين قديم قال: يقسمون الذي بقي من على حظوظهم، فإذا خلص الذي عليه الدين القديم بحصة أدلوا بدينهم في حصة صاحبهم. قلت: فكيف يصنع صاحب الدين الحادث بما بقي له؟ [قال] (1): إن كانوا اشتركوا جميعا معهم على مليهم فإن الآخرين يؤخذون معه، وإن كان إنما أخذ كل إنسان منهم على نفسه فلا حق لهم

إلا عليه.

المال

وسئل عن رجل له على آخر دين أيعطيه إياه مضاربة، قال: لا،

حتى يقضيه.

وعن رجل بعث مع آخر سلعة على أن يبيعها والربح بينهما، قال:

لا يصلح ذلك.

وعن المضاربة يدفع الرجل إلى رجل بزا بقيمة معروفة فما كان فيه

فأخذ

من ربح فهو بينهما قال: أكره ذلك، فإن فعل فهو بينهما. وأما ما ذكرت من رجل يعطي آخر مالا مقارضة فاشترى به متاعا فباعه بربح حسن ربحه، وقال صاحب المال للذي عنده المتاع: أعطني مالي فإني أريد أن أسافر، قال مالك دين على من بعثه المتاع، ولا يحل عليهم شهرا، فإن شئت أن تجيء لرجل من أهلك فيقف عليهم ويأخذ مالك إذا حلّ، فعلت ففعل الرجل، فأتى معه رجل من أهله فزعم

(1) - في ع وس «قالوا» وصححناها من نسخة)

الحارثي.

- 438 -