المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩

وزدت فيها، وغرست نخلا سواها، وكان المال يومئذ يفر من صاحبه، وجاء اليوم العدل ورغب الناس في أموالهم وسكت هؤلاء عنهم في الظلم، حتى أتى العدل في المال وأخذ فيه بالحق، ورغبوا فيه، قال: لا يجوز بيعه على الغائب إلا برضى، وهو أحق بها بالشفعة ما لم يقسم المال، وكانوا شركاءه. وسألته عن قوم أدعوا قبل خال لهم نخلا في الحائط هل لذلك

قال:

الحائط شرب؟ قال: لا ليس لورثته شرب. وسئل عن رجل أصاب قرية خربت لا يدري لمن هي، قال: سل أهل القرى عنها، قل: قد سأل عنها فزعموا أنهم لا يدرون لمن هي، إنا لا ندري لمن هي، قال: لا يقربها. وسألته عن رجل أعطاه دهقان أرضا قال احرثها وعلي جزيتها،

أيصلح ذلك؟ قال: ليس به بأس.

وسألته عن علج له كروم وفي الكروم كرم أعطانيه، قال: ادخل واعمل فيه، وليس عليك، خراج قال: لا، ولكن إن كان ذلك على شرط

من

فلا بأس به. وسألته عن رجل أعطى لآخر بساتين وكروما مثمرة على أن يصلحه بينه وبين الرجل، على أن نصف العمل والنفقة على الرجل، وعلى صاحب البساتين مثل ذلك، قال: لا يصلح، لأن تلك البساتين والكروم عروق، وعملك يبقى فيه للعام المقبل، فلا تقربه. وسألته عن رجل أصاب أرضا لم تحرث قط، فيما علمنا أهل الأرض، على أن يعمرها ويسوق إليها، نهرا على شرط ليحرثها عشر سنين لا يؤدي خراجها وله موالي فطلبوا إليه أن يعطيهم كما أخذها، قال: لا، ولكن أعطيكم على شرط أن تؤدوا لي إلى المناصفة، هل يصلح أن يأخذ مناصفتهم؟ قال: لا يحرثها قلت لم؟ قال: لأن الماء لغيره. قلت: فإن طابت أنفس أهل الماء بذلك؟ قال: فليحرثها.

-449 -