المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٠

وسألته عن نهر الجماعة ولي فيه نصيب أيبتغي لي على أن لا أعمل فيه، والذي بيني وبين العامل يخلصني من عمل ذلك النهر، هل علي بأس؟ قال: نعم، شديد (1). قلت: لم؟ قال: لأنه جعل عملك عليهم، وهو

ظلم.

وسألته عن نهر الجماعة ولي فيها نصيب فغبت اليوم واليومين أو ذلك فطلبوا إلي أجر الماء، والماء بيد النقبة قسمة بينهم، هل يصلح أن أكون معهم؟ [قال: نعم] (2).

أكثر من

كما حفروا

وسألته عن نهر الجماعة يحفرون منه أنهارا من النهر الذي يسقون منه إلى قوامهم، فمنهم من يسقي في أعلى النهر ومنهم من يسقي أسفل من ذلك، وكانوا يحفرون حتى أتوا على فم النهر رجل منهم قال: لا أحفر، وقد فرغت من العمل، أيصلح أن لا يحفر معهم؟ قال: لا، وهو ظلم، لأنهم حفروا معه حتى أتوا على فم، نهره، فليحفر معهم حتى يفرغوا. قلت: أرأيت إن أقرب أو بعد من هم أحفر معك، قلت: وهذه سيرة الأولين قال: الأولون يعدلون، وإنكم تجورون، وهذا الأمر لا ينبغي. وسألته عن نهر الجماعة قسمة بينهم وأرض رجل في هبوط، وأرض آخر في صعود، فيجري في نهر فضل على قسمي ونهري في صعود، قال: أعطه فيه نصيبه ولا تنقص منه شيئا، فما ذنبه أن تكون (3)

معهم

أرضه في صعود. وسألته عن رجل له حائط قرب حائطي ليس فيه شجر، وفي حائطي شجر، فنبت من عروق شجره في حائطي، هل أكل منه إذا أثمر؟

قال: لا.

(1) - معناه: نعم، عليك بأس شديد.

(2) - زيادة من نسخة الحارثي.

(3) - في ع وس «كون» وصوبناها اجتهادا.

- 450 -