المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦

إنما بعت النخل ولم أبع الأرض، قال: ليس له ذلك لأن النخل لا تصلح

بها إلا بالأرض، وله ما جرى فيه عروق النخل.

وسألته هل يكره بيع الماء الجاري شهرا أو أياما معلومة؟ قال: نعم

يكره، ولا بأس بشرائه.

وقال في العمرى إنها جائزة لمن عمرها. وسألته عن رجل اشترى أرضا بثمانمائة درهم؛ نقد بعضها وبقي بعضها إلى أجل، فقال المشتري للبائع: أرضي لك عمرى، فمات الرجل قبل الأجل، قال: إذا حل الأجل فليدفع الأربعمائة درهم إلى ورثته والأرض للمشتري. وسئل هل ينبغي للرجل أن يأخذ الأرض بالجزية، قال: لا، إلا أن تكون أرض لك، نُزعت منك وجعلت عليها جزية وأصلحتها فلا بأس

بها.

فإن

وعن المشاركة في الحرث قال: لا بأس بها.

وعن رجل باع أرضه سنين على أن لا يمنعن، قال: لا يصلح، قلت:

أُخذت

بالجزية فيما يعمل؟ قال: لا يصلح أن يعمل فيها، وإن أخذ

شيئا فذلك لا يجوز ما ليس له.

وعن الشفعة في شيء سوى الأرض والدور.

وسألته عن الجيران قال: إن المسلمين يستحبون أن يعرضوا على جيرانهم إذا كانوا حضورا وإن اشتروا فهم، أولى، وإن باعوا فلا أرى به

بأسا.

وعن رجل يزرع أرض غيره ولا يعلم أهلها وقد جلوا منها، أيصلح

ذلك؟ قال: لا، وما يحمله إلى أن يزرع أرضا ليست له. وعن رجلٍ

زرَعَ أرض قوم برضاء منهم فلما حضر حصاده أصابه برد فتناثر حبه، ثم إنه أخلف من قابل قال هو للذي زرعه، إن تركه صاحب الأرض.

- 456 -