المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٨

وزعموا أن

باب الدعوى في الحقوق والبينات

النبي

قال: «من اعترف بشيء سرق منه أو ضل

فأتى بالبينة عليه فإن ماله يرد عليه ويتبع المبتاع بائعه الذي باعه منه» (1). وقال في صاحب الحق إذا بعث بينة عدولا قضي له بحقه ثم يستحلف، وإن شاء خصمه أن يستحلفه مع شهوده إلا أن يكون أمرا

يعتذر به.

مع

ولا تجوز شهادة رجل واحد إلا أن يشاء المدعى عليه أن يستحلفه الشاهد، فيكون عليه الحق، وإن كره فلا تجوز شهادة واحد ويمين. وعن رجل عرف دابته عند رجل فجاء بشهود انتجت أنها دابته عنده، وأتى الآخر بشهود أنها أنتجت عنده قال إن كان الشهود سواء، للذي عنده فعسى إن اختلف فيها الشهود وأتى كل واحد منهما بشهود أنها له، قال: إن كانوا سواء في العدل فهي بينهما بالتسوية، وإن [كان] (2) أحدهما أعدل من الآخر فهي له دون الآخر.

فهي

وعن رجل يكون بينه وبين الآخر مال وليس بينهما شاهد، فالقول ما قال صاحب المال إذا أقرّ الآخر أن المال له إلا أن يأتي ما يقول بالبينة.

(1) - جاء في سنن النسائي حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج، ولقد أخبرني عكرمة بن خالد أن أسيد بن حضير الأنصاري ثم أحد بني حارثة أخبره أنه كان عاملا على اليمامة، وأن مروان كتب إليه أن معاوية كتب إليه أن أيما رجل سرق منه سرقة فهو

الله

أحق بها حيث وجدها". ثم كتب بذلك مروان إليّ، فكتبت إلى مروان أن النبي صلى عليه وسلم قضى بأنه إذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير متهم يُخيّر سيدها، فإن شاء أخذ الذي سرق منه بثمنها، وإن شاء اتبع سارقه. ثم قضى بذلك أبو بكر وعمر وعثمان» سنن النسائي، كتاب البيوع، باب الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق،

حديث 4680.

(2) - زيادة من عندنا ليستقيم المعنى.

-458 -