المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩

ولا تجوز شهادة كاهن ولا عرّاف (1)، ولا فاسق، ولا خليع، إلا

على نفسه.

وسألته هل يتهم الرجل في شهادته؟ قال: نعم، إذا قتل أو سرق أو زنى أو شرب خمرا، أو فعل ما حرم الله عليه، وإن زعم أنه تاب، إلا أن يرى منه أفضل ما يرى من حال المسلمين.

وسألته هل تقبل شهادة القاذف؟ قال: إذا كذب نفسه وترى منه

التوبة قبل شهادته.

وسألته عن شهادة الوالد لولده، والأخ لأخيه، قال: تجوز عليهم

ولهم، إذا لم يعرف منهم إلا المعروف.

وعن شهادة الصبيان هل تجوز شهادتهم على الكبار؟ قال: تكتب

شهادتهم ويذكروا، فإذا بلغوا جازت شهادتهم.

وقال: شهادة النساء تقبل في كل شيء إلا في الفاحشة. وعن النساء والرجال في الدماء والفرية والقطع، قال: لا تجوز شهادة النساء إلا مع الرجال، إلا في النفاس، والعذراء، والرتقاء، والسقط، وموت المرأة من النفاس، وخروج الولد وبه حياة، قال: تجوز شهادتهن في هذا بغير واحد.

وعن شهادة الشريك لشريكه فيما ليس بينهما، قال: لا تجوز. وعن المتقاذفين يعلم ذلك منهما أتجوز شهادة أحدهما على الآخر؛

و لم يقم (2) على واحد منهما الحد؟ قال: نعم، إذا لم يقم عليه الحد. وسئل عن فرس ولدت عند قوم سرقوها؛ أنتجوها مهرين، فقضى لصاحبها بفرسه، ونتاجها ولمن وجدت عنده بنفقتها، إلا أن يكون هو

(1)

-

في ع وس «عارف» ولعل صوابها "عراف" وهو الكاهن الذي يدعى معرفة

الشيء المسروق ومكان الضالة، ونحو ذلك.

انظر: ابن منظور، لسان العرب، مادة: ك هن.

(2) - في ع وس «و لم يقام» وهو

خطأ.

- 459 -