المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨

باب آخر من العيب أيضا (1)

وإذا اشترى الرجل من رجل جارية أو دابة أو ثوبا، أو غير ذلك، فوجد المشتري بها عيبا فقال للبائع: بعت (2)، وهذا العيب به، وأنكر

ذلك البائع فقول ابن عبد العزيز أن على المشتري البينة، وإن لم تكن له بينة فعلى البائع اليمين؛ لقد له باع وما هذا العيب به، فإن قال البائع:

[أنا] (3) أرد اليمين عليه، فقوله أنه لا يرد اليمين عليه، ولا يحول اليمين

عن موضعها الذي وضعها النبي صلى الله عليه وسلم فيه (40).

وكان الربيع يقول يردها ويقول ما أرى ردها إلا عدلا.

وإذا باع الرجل بيعا فتبرأ من كل عيب. فإن ابن عبد العزيز

كان يقول: البراءة من ذلك جائزة، ولا يستطيع المشتري أن يردها بعد بيع البراءة. وكان الربيع يقول: لا يبر ئه ذلك حتى العيوب أو

يريها إياه.

وإذا اشترى الرجل جارية فباع بعضها وبقي عنده بعضها فوجد بها عيبا قد كان البائع دلّسه، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: لا يستطيع أن يرد ما بقي منها، ولا يرد ما نقصه العيب. ويقال له: رد الجارية كما أخذتها وإلا فلا شيء لك. وكذلك قول الربيع، وبه

نأخذ.

وكان ابن عباد يقول: يرد ما بقي منها على البائع بقدر ثمنها،

(1) - هذا العنوان غير موجود في ع وس.

(2) - في ع وس «بعتني».

(3) - زيادة من ع وس.

(40) - قال المرتب: هو الظاهر، إلا برضاهما جميعا.

-468 -