المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧١

باب الخيار)

إذا اشترى الرجل بيعا على أن البائع فيه بالخيار شهرا، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: البيع فاسد، ولا يكون الخيار أكثر من ثلاثة أيام. ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اشترى شاة محفلة فهو بالخيار والنظر إلى ثلاثة أيام، إن شاء ردها وردّ معها صاعا من تمر» (2).

والخيار كله على ما قال رسول

الله

?

وكان الربيع يقول: الخيار كله جائز شهرًا أو سنة، أو (3) على ما

اشترطا عليه (4). وإذا اشترى الرجل بيعا على أن البائع فيه بالخيار يوما؛ فقبضه المشتري فهلك عنده، فإن ابن عبد العزيز كان (5) يقول: المشتري ضامن لقيمته، لأنه أخذه على بيع وكذلك قال الربيع. وقال ابن عباد: لا ضمان عليه فيه لأنه أمين فيه، فلا شيء عليه. والقول في هذا عندنا قول ابن عبد العزيز والربيع، فلو أن الخيار كان للمشتري فهلك عنده كان عليه ثمنه في قولهم جميعا.

(1)

هذا العنوان غير موجود في ع وس.

—

(2)

لفظ الحديث عند النسائي: من ابتاع محفلة أو مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء أن يمسكها أمسكها، وإن شاء أن يردها ردها وصاعا من تمر لا سمراء». سنن النسائي، كتاب البيوع، باب النهي عن المصراة، حديث 4489. (3) - ساقطة من ع وس. (40) - قال المرتب: هو ظاهر، والحديث لا ينافيه، وهو على أصل الإباحة.

(5) - ساقطة من ع وس.

- 471 -