الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٣باب في العنق (1)
وإذا غصب الرجل من رجل جارية فباعها وأعتقها المشتري فإن ابن عبد العزيز والربيع كانا يقولان: البيع والعتق /104/ في هذا باطلان. قلت: لم؟ قال: لأن الغاصب باع ما لا يملك، وأعتق المشتري ما لا يملك. قلت: إن أناسا يقولون إن عتق المشتري في هذا جائز، وهو ضامن لقيمتها. قال: ليس فيما يقولون شيء، فالقول ما قد أعلمتك أولاً،
فاقتصر عليه. (2) [[[وإذا اشترى الرجل جارية فوطئها المشتري ثم استحقها صاحبها فقضى له بها القاضي، ما الحكم على البائع والواطئ؟ قال ابن عبد العزيز: كان يقول على الواطئ مهر، مثلها وليس للمهر عنده في ذلك وقت إلا مثل ما يتزوج به الرجل مثلها، فيحكم به ذوا عدل من المسلمين، ويرجع بالثمن على الذي باعها، ولا يرجع عليه بالمهر. وقال الربيع على الواطئ المهر مثل ما قال ابن عبد العزيز، ويرجع
على البائع بالثمن وبالمهر، لأنه يقول: غرة منه.
قال ابن عبد العزيز كيف يرجع بما أحدث! هو عمله! أرأيت لو باع ثوبا فخرقه واستهلكه فاستحقه رجل وضامنه القيمة، أكان له أن يرجع على ذلك البائع بالثمن والقيمة؛ وإن كانت القيمة أقل منه؟ هذا ما ليس له الرجعة فيه. نأخذ. و به
وإذا اشترى رجلان جارية فوجدا بها عيبا فرضي أحدهما بالعيب، و لم يرض الآخر، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: ليس لواحد منهما أن يردّ حصته، وإن رضي الآخر بالعيب. وإذا اشترى الرجال أرضا فيها نخل وفيها ثمرة، ولم يذكر النخل ولا
(1) - هذا العنوان غير موجود في ع وس.
(2) - هذه بداية مسائل غير موجودة في الأصل وت وب، وأضفناها من ع وس.
-
- 473 -