المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٥

فاسد، ثم رجع ابن عبد العزيز عن ذلك، فقال: إن البيع جائز والمال حلال، وكذلك قولهم في كل بيع إلى أجل لا يُعرف.

وإذا استهلكه المشتري فعليه قيمته وإن أحدث به عيبا ردّه وردّ ما نقصه العيب وإن كان قائما بعينه فقال: لا أريد الأجل، ولكن أنقد

المال؛ جاز ذلك كله في قول الربيع. وإذا باع الرجل ثمرة قبل أن تبلغ من أصناف الغلة كلها، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: إذا لم يشترط ترك تلك الثمرة إلى أن تبلغ، فإن البيع جائز، ألا ترى أنه لو اشترى شيئا من الطلع حين يخرج فقطعه كان ذلك جائزا، وإذا اشترى و لم يشترط تركه فعليه أن يقطعه، وإن استأذن صاحبه فأذن له في تركه فلا بأس بذلك.

وقال الربيع: لا خير في بيع شيء من ذلك حتى يبلغ. وقال: لا بأس إذا اشترى شيئا من ذلك قد بلغ واشترط على البائع تركه إلى أجله (1). قال ابن عبد العزيز: لا خير في هذا الشرط.

وإذا اشترى الرجل أرضا وفيها نخل أو جارية وفيها حمل، ولم يذكر النخل ولا الحمل، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: النخل للمشتري مع الأرض إلا أن يشترطها البائع، ويقول: بَلَغَنا عن النبيء له أنه قال: «من

باع نخلة مثمرة فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المشتري» (2). وكذلك قول الربيع، وقال ابن عباد: الثمرة للمشتري.

(1) - في س «أجل».

(2) - الحديث ورد بألفاظ متعددة في كتب السنة وكلها بلفظ " يشترطها.

"المشتري".

عبد

الله

ناع" بدل

ولفظ البخاري عن. بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه

وسلم

قال:

من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع». البخاري، كتاب الشروط، باب إذا باع نخلا قد أبرت ولم يشترط المبتاع،

حديث 2716.

- 475 -