المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٦

وإذا اشترى الرجل مائة ذراع مكسورة من ذراعين مقسومة، فإن ابن عبد العزيز كان يقول في ذلك كله البيع باطل، لا يجوز، لا يدري ما الأرض،، ولا هو من الدار، ولا أين موضعه.

اشترى، ما هو من

وكان الربيع يقول: هذا جائز.

قلت: فإن كان الدار لا تكون فيها مائة ذراع؟ قال: فالمشتري بالخيار، إن شاء ردّها، وإن شاء رجع بما نقصت الدار على البائع في قول

الربيع.

وإذا كانت الآجام محصورة قد حصر فيها السمك فاشتراه رجل،

فقولهم جميعا أنه لا يجوز.

وكذلك بلغنا عن ابن مسعود وعمر بن

أنهما قالا لا يشترى السمك في الماء، وهو غرر.

الخطاب رضي

الله عنهما

وقال ابن عباد لا بأس بذلك، ورواه عن عمر بن عبد العزيز. وإذا حبس الرجل في دين فأفلسه القاضي، وباع في السجن أو اشترى، أو أعتق أو وهب أو تصدق فابن عبد العزيز كان يقول: إنه جائز، ولا يباع شيء من ماله في الدين وليس التفليس عنده بشيء، إلا أن (1) الرجل يفلس اليوم ويصيب غدا مالا.

وكان الربيع يقول: لا يجوز بيعه ولا شراؤه، ولا عتقه، ولا هبته، ولا صدقته بعد التفليس، ويباع ماله ويقسمه الغرماء، ولا يجوز له شيء ماله أبدا حتى يقضي دينه. وإذا أعطى الرجل لرجل متاعا ليبيعه، له، ولم يسم له بنقد ولا

من

و به

نأخذ.

بنسيئة، فباعه بنسيئة، فإن ابن عبد العزيز يقول: بيعه جائز، وكان الربيع يقول: المأمور ضامن لقيمة المتاع حتى يدفعه إلى ربه.

وإذا خرج الثمن من عند المشتري وفيه فضل على القيمة، فإنه يرد الفضل على رب المتاع، وإن كان أقل من الثمن لم أضمنه غير القيمة

(1) - كذا في ع وس إلا أن» ولعل الأصوب "لأن".

- 476 -