الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٧الماضية، ولم يرجع البائع على رب المتاع بشيء.
وإذا باع الرجل جارية بجارية وقبض كل منهما جاريته، فوجد أحدهما عيبا بجاريته التي قبض فإن ابن عبد العزيز كان يقول: يردها ويأخذ جاريته، لأن البيع قد انتقض وبه نأخذ، وكذلك قول الربيع. وقال ابن عباد يردها ويأخذ قيمتها صحيحة، وكذلك قولهم في
الرقيق والحيوان والعروض
وإذا اشترى الرجل بيعا لغيره، فوجد به عيبا فإن ابن عبد العزيز كان يقول: يخاصم المشتري ولا يبالي أحضر الآمر أم لا، ولا يكلف بأن يحضره، ولا نرى على الأمر نأخذ. أنه ما رضي بالعيب، بيمين وكان الربيع يقول: لا يستطيع المشتري أن يرد السلعة التي بها
و به
العيب، حتى يحضر الآمر ويحلف أنه ما رضي بالعيب، ولو كان غائبا بغير
تلك البلد.
وكذلك الرجل معه مال مضاربة فأتى بلادا فاتجر فيها بذلك المال، فإن ابن عبد العزيز يقول: ما اشترى من شيء فوجد به عيبا فله أن يرده، ولا يحضر رب المال، ولا يحلف على أنه ما رضي بالعيب، وإن لم ير المتاع. وكان الربيع يقول: لا يستطيع المشتري المضارب أن يرد السلعة التي بها العيب حتى يحضر رب المال فيحلف ما رضي بالعيب، وإن لم ير المتاع، وإن كان غائبا بغير تلك البلدة (1).
وإذا باع الرجل ثوبا مرابحة على شيء قد سماه، فباع المشتري الثوب فوجد البائع قد خانه في المرابحة وزاد عليه دراهم، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: البيع جائز لأنه قد باع الثوب، ولو كان عنده كان له
أن يرده و به نأخذ. وبه
وكان الربيع يقول: يحط عنه تلك الخيانة وحصتها من الربح (2).
(1) - في ع «البلد».
- (2)
وردت هنا مسألة لم تسقط
من
وهي
الأصل، قبل باب السلم، نذكرها هنا
- 477 -