المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٨

وإذا باع الرجل على ابنه عمارا أو متاعا وهو كبير من غير حاجة

ولا عذر وقضى دينا عليه بماله فإن ابن عبد العزيز كان يقول: لا يجوز

نأخذ. ذلك على ابنه. وبه

وكان الربيع يقول: بيعه جائز عليه.

غير

وإذا تزوج الرجل وأخذ مال ابنه صغيرا كان أو كبيرا من حاجة ولا عذر، وقضى به دينا عليه بماله وهو واجد لذلك الدين، أو نحله لامرأته، أو تزوج به ابن له كبير، أو نحله لامرأة ابنه، فإن ذلك كله لا يجوز في قولهم جميعا. وإذا باع الرجل لرجل متاعا والرجل حاضر ساکت، فان ابن عبد العزيز يقول: لا يجوز ذلك، وليس سكوته إقرارا للبيع، نأخذ. و به وقال الربيع سكوته إقرار بالبيع. وإذا باع الرجل نصيبا من دار من غير مسمّى ثُلُثَا أو ربعًا أو نحو ذلك، بكذا وكذا مسمى، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: ذلك

و به

نأخذ.

#

يجوز.

وكان الربيع يقول: إن كانت الدار بين اثنين أو ثلاثة أجزت بيع النصيب، وإن لم يسمّ، وإن كانت (1) أسهم كثيرة لم يجز حتى يسمي. وإذا بيع المتاع والرقيق في عسكر الصفرية (2) من متاع المسلمين أو رقيقهم قد غلبوهم عليها فإن ابن عبد العزيز كان يقول: لا يجوز ذلك

تفاديا لتكرارها في صلب الكتاب ونصها: "وإذا اشترى الرجل سلعة فطعن فيها بعيب قبل أن ينقد الثمن، فإن ابن عبد العزيز كان يقول له أن يردها، إن أقام البينة على العيب. وكان الربيع يقول: لا أقبل بشهوده على العيب حتى ينقد الثمن".

(1) - في س «كان». (2) - ذكر الصفرية إشارة إلى الظروف التاريخية والصراع بين طوائف المسلمين. وتبين آراء هؤلاء الفقهاء مدى التنزه من أموال الناس ولو في الحرب، لأن الإباضية يرون حرمتها، وعدم جواز استحلال أموال أهل القبلة مهما بلغت العداوة بينهم.

- 478 -