الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٣باب الكفالة
وإذا كان لرجل على رجل دَيْن وكفله عليه رجل آخر، فقول ابن عبد العزيز والربيع أن للطالب أن يأخذ أيهما شاء، فإن كان حوالة لم يكن له أن يأخذ الذي أحاله لأنه قد أبرأه (1)، وبه تأخذ.
وكان ابن عباد يقول: ليس للطالب أن يأخذ الذي عليه الأصل، لأنه حيث قبل منه الكفيل قد أبرأه من المال، إلا أن يكون المال قد ثوى على الكفيل، فيرجع به على الذي عليه الأصل، وإن كان كل واحد منهما كفيلا ضامنا على صاحبه كان له أن يأخذ أيهما شاء في قولهم
جميعا.
وإذا أخذ الرجل من رجل كفيلا (2) بنفسه، ثم أخذ منه بعد ذلك كفيلا آخر بنفسه، فقولهما جميعا أنهما كفيلان جميعا. وكان ابن عباد يقول: قد أبرأ (3) الكفيل الأول حين قبل الكفيل الآخر.
وإذا تكفل الرجل لرجل بدين غير مسمّى، فإن ابن عبد العزيز
كان يقول: هو ضامن، وبه نأخذ. وكذلك قول الربيع رحمه الله. وكان ابن عباد يقول: لا يجب عليه في ذلك ضمان لأنه ضمن شيئا مجهولا غير مسمى، وهو (4) يقول: ما قضى لك به القاضي عليه، وما كان لك عليه من حق، وما شهد لك به الشهود، وما أشبه هذا ونحوه.
وإذا ضمن الرجل دين ميت بعد موته وسماه له، ولم يترك الميت وفاء قليلا ولا كثيرا، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: لا ضمان (5) على
(1) - في ت «برأه».
(2)
زيادة من ع وس.
(3) - في الأصل وت «قبل» وما أثبتناه من ع وس.
(4) – في ع وس «وهو أن»، والصواب ما في الأصل وت و ب (5) - في الأصل وت لا عمل» وما أثبتناه من ع وس.
- 483 -